فهرس الكتاب

الصفحة 6025 من 7694

{أَوَ لَمْ يَرَوْاْ} أو لم يعلم منكرو البعث .

{أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ} والعياء يطلق على فشل الأعضاء تعالى الله عنه وعنها وعلى عدم معرفة وجه الشيء تعالى الله عن ذلك .

وفي ذلك رد على اليهود قبحهم الله اذ زعموا انه عيي بخلقهن فاستلقى فوضع احدى رجليه على الأخرى فاستراح {بِقَادِرٍ} الباء زائدة لتأكيد النفي في خبر إن لتقدم كأنه قيل ( أليس بقادر ) قاله ابن هشام وقرأ ابن مسعود ويعقوب باسقاطها وهو دليل الزيادة .

قال الزجاج: ( لو قلت ما ظننت أن زيدًا بقائم لجاز ) .

قال ابن هشام: والذي سهل ذلك تباعد ما بينهما ولهذا لم تدخل في {أَو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم} {عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى} ايجاب للمنفي أي قدرته وواجبة لا تنقضى ولا تنقطع بالايجاد لم يعجزه خلق السموات والأرض العظام وابداعها فكيف باحياء الموتى بل الكل في قدرته سواء

{إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} وقرئ بقدر وهذا تقديره للقدرة العامة الشاملة لتلك الخاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت