فهرس الكتاب

الصفحة 6608 من 7694

{لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ} قراباتكم {وَلا أَوْلادُكُمْ} الذين توالون المشركين لاجلهم لا يردون عنكم عذاب الله دنيا ولا اخرى أو لاينفعونكم ولو اطعتم المشركين في الكفر . {يَوْمَ القِيَامَةِ} متعلق بقوله {يَفْصِلُ} يفرق {بَيْنَكُمْ} بما عراكم من الهول ولا تجتمعون كالدنيا بل يفرق بعض من بعض فما لكم ترفضون حق الله لاجل من يفر عنكم ولا ينفعكم . فموالاتهم خطأ من جهة انهم اعدائكم في الدنيا ومن جهة انهم لاينفعونكم في الاخرة والنائب ضمير الفصل أو بين على قول الاخفش فهو في محل رفع على النيابة ولو كان لا تصرف .

وقرأ عاصم بالبناء للفاعل وهو لله جلا وعلا وقرأ عامر بضم الياء وفتح الصاد مشددة للمبالغة وقرأ حمزة والكسائي كذلك لكن كسر الصاد وقريء نفصل بالنون والتخفيف وبهاء مع التشديد وتجمع الفقراء يوم القيامة ويقال اين فقراء هذه الامة ومساكينها فيبرزون فيقال ما عندكم فيقولون يا ربنا ابتلينا فصبرنا وانت اعلم ووليت الاموال والسلطان غيرنا فيقال صدقتم فيدخلون الجنة قيل سائر الناس بزمان وتبقى شدة الحساب على ذوي السلطان والاموال قيل لعمرو بن العاص اين المؤمنون يومئذ قال توضع لهم كراسي من نور يضلل عليهم الغمام ويكون ذلك اليوم اقصر عليهم من ساعة نهار .

{وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فيجازيكم به هذا وعيد وتحذير نزل ذلك كله من أول السورة في حاطب بن بلتعة روي إن مولاة لابي عمرو بن صيفي بن هشام بن عبد مناف اتت رسول الله صلى الله عليه سلم بالمدينة وهو يجهر للفتح فقال لها أمسلمة جئت قالت لا قال فمهاجرة قالت لا قال فما جاء بك قالت كنتم الاهل والموالي والعشيرة وقد ذهبت الموالي تعني قتلوا يوم بدر واحتجت حاجة شديدة فقدمت لتعطوني وتكسوني وتحملوني فقال لها: واين انت من شباب مكة وكانت مغينة نائحة قالت: ما طلب مني شيء بعد وقعة بدر أي ما طلب مني تغنية ولا نواح فحث عليها بني عبد المطلب فكسوها وحملوها وزودها فاتاها حاطب بن بلتعة واعطاها عشرة دنانير وكساها بردا وكتب معها كتابًا الى مكة نصه من حاطب بن بلتعة الى اهل مكة اعلموا إن رسول الله A يريدكم فخذوا حذركم وقال الكلبي: كتب إن محمدا قد نفر ولا ادري اياكم يريد ام غيركم فعليكم بالحذر وقال الواقدي كتب الى سهيل بن عمرو وصفوان بن امية وعكرمة إن رسول الله A اذن في الناس بالغزو ولا اراه يريد غيركم وقد احببت إن تكون لي عندكم يد .

وفي تفسير يحيى بن سلام نص الكتاب اما بعد يا معشر قريش فإن رسول الله A جاءكم بجيش عظيم يسير كالسيل فوالله لو جاءكم وحده لنصره الله وانجز له فانظروا لانفسكم والسلام وفي رواية بجيش كالليل يسير كالسيل وروي يريد غزوكم في مثل الليل والسيل واقسم بالله لو غزاكم وحده لنصر عليكم فكيف وهو في جمع كثير وخرجت سارة ونزل جبرائيل بالخبر فبعث A عليا وعمارا وطلحة والزبير والمقداد وابا مرثد وكانوا فرسانا فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ وهي موضع قريب من المدينة في جهة حمرا الاسد هذا هو الصحيح وقيل: قرب مكة فإن بها ظعينة وهي المرأة المسافرة سميت لملازمتها الهودج معها كتاب من خاطب الى اهل مكة فخذوها وخلوها فإن أبت فاضربوا عنقها فادركوها في الموضع فجحدت وحلفت وهموا بالرجوع بعدما فتشوا متاعها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت