فهرس الكتاب

الصفحة 3654 من 7694

{أُولَئِكَ} الأنبياء المذكورون في السورة مبتدأ خبره قوله: {الذِينَ} وجملة: إذا تتلى الخ استئناف لبيان خشيتهم من الله سبحانه وتعالى وإخباتهم له ، مع ما لهم من علو الطبعة في شرف النسب ، وكمال النفس ، والزلفى من الله D . أو الذين تابع لأولئك وجملة إذا تتلى الخ خبره .

{أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ} بأنواع النعم الدينية والدنيوية .

{مِنَ النَّبِيِّينَ} بيان للموصول وقوله: {مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ} بدل من الجار والمجرور قبله .

ويجوز أن تكون من للتبعيض في قوله: {من ذرية آدم} لأن الأنبياء بعض الذرية والذي من ذرية آدم عليه السلام: إدريس ونوح لقربهما بعض قرب بالنسبة لغيرهما وإدريس أقرب .

وقيل: المراد إدريس .

{وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} في السفينة أي ومن ذرية من حملنا معه خصوصا .

والمراد إبراهيم فإنه من ذرية سام بن نوح وهذا العطف وما بعده عطف خاص؛ فإن الكل من ذرية آدم . وأيضًا الذي هو من ذرية إبراهيم ذرية لنوح والذي من ذرية إسرائيل هو من ذرية إبراهيم . وفعل ذلك لتجدد الفضل ، وشرف تلك الأجداد وشهرتهم .

{وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إبْرَاهِيمَ} أراد إسماعيل وإسحاق ويعقوب .

{وَإسْرَائِيلَ} أي ومن ذرية إسرائيل وهو يعقوب ، وأراد موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى؛ فإن أمه من ذرية إسرائيل .

وفيه دليل على أن أولاد البنات من الذرية ، فلو أوصى لذريته دخلت أولاد البنات حيث جازت الوصية ، وكذا الإقرار وغيره .

وللمانع أن يقول: لا دليل هنا لأن هذا من حيث إن عيسى لا أب له ، فيدخل بأمه ، بخلاف من له أب فاقهم .

وقيل: المراد أن ذرية إبراهيم وإسرائيل واحدة وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى .

{وَمِمَّنْ هَدَيْنَا} إلى لاحق عطف على {من النبيين} أو على {من ذرية} والأول أولى .

{وَاجْتبَيْنا} اصطفينا للنبوة والكرامة .

{إذَا تُتْلَى} وقرئ بالتحتية .

{علَيْهم آيَاتُ الرَّحْمَنِ} المنزلة . وقيل: الجنة والنار وغيرها {خَرُّوا} وقعوا على وجوههم . {سُجَّدًا} جمع ساجد .

{وَبُكِيًّا} جمع باك كشاهد وشهود وقاعد وقعود . أصلهُ بكوى بضم الكاف وإسكان الواو وقلبت ياء وأدغمت في الياء وقلبت الضمة كسرة .

وقالت فرقة: هو مصدر بمعنى البكار واختاره الطبرى ومكى ، واستدلا بأن عمر رضى الله عنه قرأ سورة مريم فسد ثم قال: هذا السجود فأين البُكِىّ؟ يعني البكاء .

قلت: يحتمل أن يعني: أين الباكون؟

وعنهُ A: « اتلوا القرآن وابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا » .

وعن صالح المرى: « قرأت القرآن على رسول الله A في المنام فقال لي: يا صالح هذه القراءة فأين البكاء »

وعن ابن عباس: إذا قرأ تم سجدة سبحان فلا تعجلوا بالسجود حتى تبكوا فإن لم تبك عين أحدك فليبك قلبُه .

وعن رسول الله A: « إن القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا » .

ويستحب أن يدعو في سجدة التلاوة بما يليق بآيتها . فإن قرأ آية تنزيل السجدة قال: اللهم اجعلنى من الساجدين لوجهك ، المسبحين بحمدك ، وأعوذ بك أن أكون من المتكبرين عن أمرك .

وإن قرأ سجدة سبحان قال: اللهم اجعلنى من الباكين إليك ، الخاشعين لك .

وإن قرأ هذه قال: اللهم اجعلنى نم عابدك المنعم عليهم ، الساجدين لكن الباكين عند تلاوة آياتك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت