{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ يُوحَى إِلَيْهِ} وقرأ حفص وحمزة والكسائي نوحى بالنون وكسر الحاء {أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} وهذا تكرار لقوله {هذا ذكر مَن معى وذكر مَن قبلى} تأكيدا . وإن أريد بالذكرين القرآن والتوراة والإنجيل فهو تعميم بعد تخصيص كذا قيل .
والظاهر جواز كونه تكريرًا وتأكيدًا أيضًا على هذا ، نظرًا إلى أن الثلاثة متضمنة لسائر الكتب . وكذا إن أُريد بالذكرين معًا القرآن والكتب ولو كانت أقل من الرسل ، لكن مَن لم يكن له كتاب منهم يجرى على كتاب مَن قبله أو معه .
والواو للرسل نظرًا للمعنى؛ لأن المعنى: وما أرسلنا قبلك الرسل إلا يوحى إليهم أنه الخ ، أو للكفرة ، أو للناس ، أي إذا قام عندكم دليل التوحيد فاعبدون ، أي أطيعونى ، أَو وحّدونى .