فهرس الكتاب

الصفحة 5957 من 7694

{وَفِي خَلْقِكُمْ} من نطفة ثم علقة ثم مضغة الى غير ذلك {وَمَا يَبُثُّ} أي يفرق وما معطوف على خلقكم بتقدير مضاف أي وفي خلق ما ينبث أو بدون تقديره فان بثه وتنوعه واستجماعه لما يتم معاشه الى غير ذلك دلائل على وجود الصانع المختار ولا يعطف على الكاف لقبح العطف على ضمير الجر المتصل بلا اعادة خافض أو لمنعه ولو أ'يد لقيل ( وخلْق ما يبث ) بسكون اللام لان الخافض المضاف ولو كان منفصلًا باستعارة لجاز نحو إنّا كأَنت وزيد بجر زيد عطفًا على أنت ومن أجاز ذلك فلا قبح عطف ( ما ) على ( الكاف ) إن شاء وعندي هنا وجه لم أره لغيرى وهو عطف ( ما ) على ( محل الكاف ) الذي هو النصب لا محله الذي هو ( الجر ) وذلك إن ( الخلق ) مصدر مضاف للمفعول وادعى الفخر جواز كون {العزيز الحكيم} نعتين لكتاب {مِن دَآبَّةٍ} بيان لها {آيَاتٌ} مبتدأ {وَفِي خَلْقِكُمْ} خبره والعطف على إن ومعموليها وهذا أولى من قول القاضي بالعطف على محل إن واسمها وذلك في قراءة الرفع .

وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب بالنصب على إن ذلك من باب العطف على معمولي عامل واحد المعمولان في السموات وآيات الأول والعامل إن فقوله ( في خلقكم ) عطف على {فِي السَّمَوَاتِ} وقوله {آيَاتٌ} معطوف على {آيَاتٌ} {لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} بالبعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت