فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 7694

{قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ} : أي سأل جوابها أي جواب أشياء تسوء إن أبديت لابد من أبدائها إن سئل عنها شبه واقعتكمن والكل شمله بعض أشياء إن تبد لكم الخ ، أو يقدر قد سأل جواب مثلها ، والمراد بالسؤال الطلب كما يسأل الجائع الطعام ، كذا ظهر لي ، والحمد لله رأيته لا الاستفهام كما في لا تسألوا ، ويجوز أن يراد هنا أيضا الاستفهام فيقدر عن أي قد سأل عن مثلها ، ويجوز أن يكون ضمير النصب عائدًا الى المسألة المدلول عليها بلا تسألوا فهو مفعول مطلق ، أي سألوا مثل مسألتكم أو حقيقة المسألة ، ومن قبلكم متعلق بسأل أو بمحذوف نعت لقوم ، لأن النعت باسم الزمان هنا للجثة مفيد ، لأن سؤال القوم المخبر عنه في الجملة يحتمل أن يكون قد مضى ، وأن يكون يأتي ، وأن يكون حاضرًا فأفاد النعت أنه مضى ، وكذا لو أخبر بأنه حاضر أو آت في معرض هذا الاحتمال لأفاد بخلاف ماذا لم يفرض الاحتمال فلا يجوز النعت بأسم الزمان .

ومثاله في الاخبار زيد اليوم لأنك علمت أن زيدًا موجود فلم يخل عنه زمان الاخبار ، فلم يفد الاخبار عنه بأزمان ، وليس كما قيل لا يخبر بالزمان مطلقًا عن الجثة ، وحكم الخبر والنعت والحال والصلة في ذلك واحد .

{ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا} : صاروا بها أي بسببها .

{كَافرِينَ} : اذ لم يرضوا بها ، أو لم يعملوا بها ، أوردوها ونكروها كما سأل قوم صالح الناقة ، فخرجت لهم ، وكفروا وعقروها ، وكما سأل قوم عيسى المائدة فنزلت فكفروا ، أو كما سأل قوم موسى الرؤية فأخذتهم الصاعقة ، وكما تطلب الأقوام أنبياءهم الشدة في الدين فلم يفوا بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت