فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 7694

{إِنَّمَا ذلِكُمُ} : المذكور، وهم الناس القائلون: إن الناس قدجمعوا لكم، أو المذكور الذي هو نعيم بن مسعود القائل ذلك أو أبو سفيان

{الشَّيْطَانُ} ك خبر {ذلكم} ، وجملة قوله:

{يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ} : حال من الشيطان أو خبر ثان، كقوله: هو رجل خبيث، او الشيطان: نعت ذلكم، وجملة {يخوف أولياءه} خبر شبه الجماعة بالشيطان، أو أبا سفيان، أو نعيمًا تشبيهًا بليغًا كزيد أسد، وتشبيه الجماعة بالواحد جائز، سواء أريد أن كل واحد منها ككذا، أو اريد أن مجموعها كله ككذا، ويجوز أن تكون الإشارة إلى قولهم: {إن الناس قد. . إلخ} فَيُقَدر مضاف، أي: إنما ذلكم القول الشيطان، فمن هذه الجهة يكون المجاز بالحذف، وبعد ذكر المضاف يحتمل المجاز العقلي بأن سمى قولهم قول الشيطان وأسنده إليه، ويحتمل التشبيه البليغ او الاستعارة على الخلاف في زيد اسد، أي قولهم الذي نطقوا به من ألسنتهم، كقول الشيطان الذي نطق به، لأن نطق كل احد غير نطق الآخر، ولو اتحد اللفظ والمعنى، ويجوز أن تكون الإشارة غلى المفعول، فيكون التجوز بالحذف، فقط أي: إنما ذلكم المقول مقول الشيطان، كما تقول: الرجل الذي أكرمت هو الذي أكرم زيد، فإن رجل لا يتعدد حقيقة بتعدد مكرمه، والشيطان: إبليس، وإن أريد الجنس، كان من التشبيه من تشبيه الجماعة بالجماعة، ويجوز أن تكون الإشارة إلى الشأن والشيطان مبتدأ ويخوف أولياءه خبره مفسر له، كما هو حال ضمير الشأن، والشيطان فيهذا الوجه: إبليس أو الجنس على الحقيقة، أو الجماعة أو نعيم، أو ابو سفيان، على التشبيه أو الاستعارة، والمراد بالأولياء المنافقين، القاعدين عن القتال، أو الغزو، فالمفعول الثاني محذوف، أي: يخوف أولياءه غلبة المشركين، أو المفعول الأول محذوف، فالأولياء المشركون: أي يخوفكم أيها المسلمون، أولياءه المشركين - أبا سفيان وأصحابه - أي: يصيركم خائفين غلبة أوليائه عليكم، ويدل لهذا الوجه قراءة أبي: يخوفكم بأوليائه، وقراءة ابن عباس: يخوفكم أولياء، وقراءة ابن عباس: يخوفكم أولياءه. قال المحاسبى: كلما عظمت هيبة الله D في صدور أو ليائه لم يهابوا معه غيره حياءً منه D ، إن يخافوا معه سواء.

{فَلاَ تَخَافُوهُمْ} : أي لا تخافوا الناس الجامعين، فالهاء عائدة إلى الناس من قوله {إن الناس قد جمعوا} أو لا تخافوا أبا سفيان وأصحابه، فالهاء عائدة إلى الأولياء.

{وَخَافُونِ} : أي عظمونى، أو خافوا عقابى على مخالفة أمرى غن خالفتموه فجاهدوا مع رسولى.

{إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} : مصدقين بوعدى أو مطعين، فإن الإيمان الحقيق يصرف الخوف كله إلى الله فلا يخاف غلا منه فهو المتكفل بالنصر للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت