{فلما رَأى القَمر بَازغًا} طالعًا طرفه أو طالعا كله ، كما انفصل عن جسم طلع من جهته مبتدئًا في الطلوع {قالَ هذا ربِّى فلمَّا أفل قالَ لئنْ لم يهْدِنى ربِّى لأكوننَّ من القَوم الضَّالين} عن الحق فاتخذوا القمر ربًا ، مع أنه أفل فالعلة في انتفائه عليه السلام من ربوبية القمر هي أفوله على حد ما مر في الكوكب كله ، وتعرض بهم أنهم مخذولون إذ اتخذوه ربا ، وأنه إن لم يهده الله كان مثلهم في الضلال ، وأنه عاجز عن الهدى إلا بتوفيق الله ، وأيضا تعدد الآلهة مستحيل عقلا كما استحال شرعًا ، وكذا الكلام في الشمس ، والقوم الضالون قوم أبيه ، وضع الظاهر موضع المضمر يسميهم باسم الضلال أو كل من ضل .