فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 7694

{إنَّ الَّذيِنَ كَفَروا لَنْ تُغْنِىَ عَنْهُم أموالُهم ولا أولادُهُمْ مِنَ الله شيئًا} : أي شيئًا من العذاب فهو مفعول به ، أو شيئًا من الإعناء ، فهو مفعول مطلق ، فقيل: نزلت في مشركي قريش ، وكان ابو جهل كثير الافتخار بالمال والولد ، وقيل في أبي سفيان ، وكان أنفق مالًا كثيرًا على المشركين يوم بدر ، ويوم أحد في عداوة النبي A ، وقيل: عامة في جميع الكفار ، كانوا يتعززون بكثرة الأموال ، وكانوا يعيرون رسول الله A وأتباعه بالفقر ، ويقولون لو كان محمد على الحق لما تركه ربه في الفقر ، والشدة ، وأنفع الجمادِ المال ، وأنفع الحيوان الولد فإذا لم ينتفع بهما في الآخرة الكافر لم ينتفع بغيرهما بالأولى ، وقيل عن ابن عباس رضى الله عنهما: نزلت في قريظة والنضير ، لأن رؤساء اليهود مالوا إلى تحصيل الأموال في معاداة رسول الله ، A ، وقصدوا بمعاداته تحصيل الرياسة والمال ، والأولى التعميم في الكفار ، ولا دليل للتخصيص ، وعلى التخصيص فغير المنزل فيهم في حكم المنزل ، وذلك نكتة تعميم باللفظ .

{وَأُولئِكَ أصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} : أولئك ملازموا النار لا يفارقونها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت