فهرس الكتاب

الصفحة 2038 من 7694

{ثم رُدُّوا إلى الله} إلى حكمه وجزائه أي ردهم الله إلى حكم الله وجزائه ، أوردهم الملائكة إلى حكم الله وجزائه ، وذلك بالبعث والسوق إلى موضع الحساب ، والعطف على توفته رسلنا {مولاهم الحقّ} نعت لمولاهم ، والحق اسم الله ، أي مولاهم الثابت الذي ليس بباطل ، أو مولاهم الذي يحكم بالعدل ، وقد كانوا في الدنيا يردون إلى حكام المبطلين ، ويجازى به ، وقرئ بنصب على المدح ، كقولك: الحمد لله الحميد بنصب الحميد ، ولا منافاة بين قوله تعالى: {مولاهم} أي مولى الكفار والمؤمنين ، أو مولى الكفار ، وقوله: {وإن الكافرين لا مولى لهم} لأن ما هنا بمعنى أنه تولى أمر الكافرين ، أو الكافرين والمؤمنين بالجزاء ، ومعنى لا مولى لهم لا ناصر لهم .

{ألا لهُ الحُكْم} لا لغيره حين ردوا إليه جل وعلا {وهُو أسْرعُ الحاسِبينَ} أسرع من يحسب ، لأنه لا يحتاج إلى فكر ولا عقد أصبع ونحوها ، ويحاسب الخلق في مقدار حلب شاة ، ولو شاء لكان أقل لكمال علمه تعالى ، ولا يشغله حساب عن حساب لكمال قدرته تعالى ، قيل لعلى: كيف يحاسب الله العباد على كثرتهم؟ فقال: كما يزرقهم على كثرتهم ، وقيل: كيف يحاسب الله العباد في يوم واحد؟ فقال: كما يرزقهم في الدنيا في يوم واحد ، والمراد باليوم الواحد في الآخرة مقدار يوم من أيام الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت