{طَعَامُ الأَثِيمِ} أي المذنب كثيرًا ذنوبًا عظامًا وهو أبو جهل وكذا لأتباعه وغيرهم من كل كافر ويراد بالأثيم جنسه فيعمهم وكل كافر وهو صفة مبالغة روي انه لما نزل {أذلك خير نُزُلًا أم شجرة الزقوم} قال ابن الزبعري إن أهل اليمن يدعون إن أكل الزبد والتمر التزقم فدعا أبو جهل تمر عجوة وزبدًا فقال تزقموا فان هذا هو الذي يخوفكم به محمد A فنزل {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُومِ} الخ . وانما قصد بذلك ضربًا من المغالطة على الجهلة وأقرأ أبو الدرداء رجلًا {طَعَامُ الأَثِيم} فقرأ الرجل ( طعام اليتيم ) وكان يقرأه ويعلمه فقال: قل ( طعام الفاجر ) وما أراد الا التنبيه على المعنى لا يتهم المذنب بالكفر والفجور فبطل استدلال أبي حنيفة وغيره على تبديل الكلمة بكلمة تؤدي معناها كاملًا فأجاز قراءة القرآن بلغة فارس وهذا عندي منكر ولو سلمنا ففي التبديل بالعربية كفاية ومن أين للمبدل طاقة على فصاحة القرآن وبلاغته حتى يؤديه بالتبديل والصحيح عن أبي حنيفة المنع كصاحبيه وهو رواية علي بن الجعد ويدل له أنه لا يحسن الفارسية فكيف يجيزها بدلًا وفي الحديث: « لو أن قطرة الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت معايشهم » فكيف بمن يكون طعامه