{وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ} : وهم المؤمنون .
{فَفِي رَحْمَةِ اللَّه} : أي ففى جنة الله ، وسمى الجنة رحمة لأنها محل الرحمة ، وذكرها باسم الرحمة إعلامًا بأن المؤمن ولو عمل ما عمل من الخير فإنه لا يستحق الجنة إلا فضل الله ، وإنما أخر الذين ابيضت وجوههم عن الذين اسودت وجوههم ليكون مبدأ الكلام وآخره ما تنشرح إليه النفسن بدأه بتبيض وجوه ، وختمه بابيضاض الوجوه والرحمة ، فلذلك لم يرتب النشر على اللف ، وختمه ايضًا بالخلود في في الرحمة إذ قال:
{هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} : كأنه قيل: ما حالهم في الرحمة ، فقيل: حالهم الخلود . والمراد الدوام الذي لا انقطاع له .