فهرس الكتاب

الصفحة 5823 من 7694

{أَوَ مَن} الهمزة انكار أحقية جعل من هذه صفته ولدًا له وللتوبيخ والتعجيب وهي مما بعد واو العطف أو من محذوف والمعطوف محذوف أي ويجعلون أو يجعل

{مَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} ولدا لله وهذا تحقير لشأنه {وَيُنَشَّأ} يتربي ( والحلية ) الزينة والنعمة من نحو ذهب وفضة وحجر وغير ذلك وذلك هو الأنثى وذلك انها لنقصانها احتاجت أن تزين نفسها فعلى الرجل اجتناب تصنع النساء ويأنف منه ويزين باطنه بالتقى .

وقرأ حمزة والكسائي وحفص بضم الياء وفتح النون وتشديد النون مفتوحة أي يربي أو قرش ( ينشوا ) أي يتربي ويناشيء أي يربي كعالاه بمعنى أعلاه ويجوز تقدير ناصب من مادة الاتخاذ بل هو أولى لسبقها ويجوز كون ( من ) مبتدأ أي ( أو من هذه حالته ولده ) فحذف الخبر {وَهُوَ فِي الْخِصَامِ} أي المجادلة وفي مصحف ابن مسعود وهو في الكلام {غَيْرُ مُبِينٍ} غير مظهر ومقرر لحجته عند الخصام لا يبان له لحجته وهذا نقص آخر وذلك لضعف عقلهن وحالهن .

قال قتادة: ( قلما تكلمت امرأة تريد حجتها الا تكلمت بالحجة عليها ، وقلما نجد امرأة الا تفسد الكلام وتخلط المعاني )

وقال ابن زيد: المراد بمن {يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} الأصنام لانها تحلى بالذهب والفضة وغيرهما ولا تعرف الكلام أصلًا وفي الخصام متعلق ( بمبين ) وتقدم معمول المضاف اليه على المضاف لان الاضافة غير محضة . قاله ابن مالك وقال ابن هشام يعطى الشيء حكم ما أشبهه في معناه نحو ( زيدًا غير ضارب ) لانه في معنى ( انا زيد لا أضرب ) ولولا ذلك لم يجز اذ لا يتقدم المضاف وكذا معموله لا تقول ( زيدًا أول ضارب ) ودليل المسألة وهي في الخصام غير مبين الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت