فهرس الكتاب

الصفحة 4419 من 7694

{قَالَ} موسى {أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْءٍ مُّبِينٍ} أي أتفعل ذلك ولو جئتك ببرهان يصدقني فيما قلت ، فالهمزة داخلة على محذوف كما رأيت ، والواو للحال وللعطف على محذوف أي أتفعل ذلك لو لم أجييء ولو جئتك لما انقطعت الحجة بفرعون رجع إلى الاستعلاء والتغلب بقوله {لئن اتخذت} . الخ ، كما هو عادة القوي المعاند ولقوة قلب موسى لم يؤثر فيه ذلك التوعد فبقي على تلطفه والطمع في إيمانهن إذ قال {أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْءٍ مُّبِينٍ} وقول فرعون لئن اتخذت إلها غيري شرك ، وكان دهريا فيما يظهر من لسانه ويعتقد أن من تولى اقليما يستحق العبادة من أهله . وقل كان يصدق في قلبه لعنه الله بما يقول موسى وفي توعده في السجن ضعف لأنه حارت طباعه معه ولم يجد ما يقول مما يوهم العامة ، وكان يفزع من موسى فزعا حتى كان لا يسمك بوله . وكان موسى عليه السلام لا يبالي به وقد انحبس عنه البول حتى قال موسى {أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْءٍ مُّبِينٍ} فنطق به فقال ما حكى الله عنه في قوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت