فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 7694

{وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا} : فاعل يأمر ، ضمير يعود إلى الله ، أوإلى بشر بمعى محمد A أو إلى بشر بمعنى عيسى ، أو إلى بشر بمعنى النبي ، فأفرد الضمير لمراعاة لفظ بشر ، هذا ما ظهر لي ، في توجه قولى من قال: إن فاعل يأمر ضمير عائدة إلى الأنبياء ، والوجه الأول أولى ، وهو قول الزجاج . والقول الثاني قول ابن جريح ، وجملة {لا يأمركم} مستأنفة ، قيل: أو حال من واو {تعلمون} أو {تدرسون} أو كونوا . قلت: أو تعطف على جملة ما كان لبشر . . إلخ ، ولعله مراد من قال مسأنفة ، وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم ويعقوب: بنصب يأمر عطف على يقول ، فتكون على هذه القراءة لتأكيد النفى المسلط على يقول ، أن ما استقام لبشر أن يؤتيه الله الكتاب ، ثم يترتب عليه أن يقول للناس ، كونوا عبادًا لي ، ولأن يأمركم باتخاذ الملائكة والنبين أربابًا ، ويجوز ألا تكون مؤكدة ، كما كانت غير مؤكدة في قراءة الرفع ، فيكون المعنى: ما إن لبشر أن يؤتى النبوة ، ثم يترتب على ذلك أمره بعبادة نفسه ، ونهيه عن عبادة الملائكة والنبين ، مع استواء الكل في عدم استحقاق العبادة ، فإنه إذا امتنع اتخاذ القوم النبي ربا مع أنه أفضل منهم فكيف يسوغ لذلك النبي أن يتخذ نبيًا آخر مثله ربا؟ أو يتخذ الملك ربا؟ وهو أقرب للملك وقراءة الرفع أظهر لوقوع بعد تمام الآية ، وإعلام فلا يحتاج إلىجعل {لا} مؤكدة ، ولا إلى توجيه النف على مجموع الأمرين ، وهما أمر الناس بعبادة نفسه ، والنهي عن عبادة الملائكة والأنبياء ، ويدل القراءة الجمهور وانقطاع الكلام عما قبل ، قراءة عبد الله بن مسعود: ولن يأمركم باللام والنون ، فإن {لن} لا تدخل عليها « أن » الناصبة للمضارع ، ول عطف على يقو كانت أن كأنها دخلت على لن ، وقرأ أبو بكر باختلاس ضم يأمر في رواية الدورىن أعنى أنهُ لا يمكن الضمة بل يقربها للسكون على ضابطه كما يختلس في قوله تعالى .

{أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ} : تعجب وإنكار والخطاب قبل هذاللمسلمين ، بدليل قوله هنا أنتم مسلمون ، وهم المسلمون المستأذنون ، لأن يسجدوا له ، لأن المستأذن واحد لكن غيره قد ارتضى سؤاله وانتظر الجواب ، وبعد مضاف لإذْ ، وإذْ مضاف للجملة بعدها كحينئذ ويومئذ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت