فهرس الكتاب

الصفحة 3342 من 7694

{وَإِن مِّنْ قَرْيَةٍ} إن نافية ومن صلة للتأْكيد . {إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا} مبطلوها بإماتة أهلها وخرابها بتدريج أو دفعه . {قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أوْ مُعَذِّبُوهَا} أي معذبو أهلها . {عَذَابًا شدِيدًا} بالقتل والبلايَا كالمرض والطاعون والجوع وذلك في قرى المشركين ، فالآية في إِعزاز الإِسلام وإِهانة الكفر وأهله وتقليلهم ، وقيل معذبو أهلها بالقتل وأنواع العذاب إِذا عصوا . قال عبد الله بن مسعود: إِذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله D في هلاكها ، وقيل الإِهلاك في حق المؤمنين بالإِماتة وفي حق الكفار بالعذاب ، وقدر بعضهم وإن من قرية أردنا إِهلاكها إلا نحن مهلكوها فهو كقوله ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم إِذ قدرنا ذلك المحذوف ، وقيل ذلك في كل قرية كفر أو إِسلام كما يدل عليه كلام الضحاك الآتى {كَان ذَلِكَ فِى الْكِتَابِ} أي في اللوح المحفوظ {مَسْطُورًا} مكتوبًا بالسطار ويجوز أن يكون سطره في الكتاب كناية عن سبقه في القضاء . قال عبادة بن الصامت رضى الله عنه سمعت رسول الله - A يقول: « أول ما خلق الله القلم فقال: اكتب القدر ما هو كائن إِلى الأَبد » وعن الضحاك: مكة تخربها الحبشة وتهلك المدينة بالجوع والبصرة بالغرق والكوفة بالترك والجبال بالصواعق والرواجف وخراسان بضروب وذكر غير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت