{ونُقلِّب أفئدتهم وأبْصَارهم} عطف على قوله لا يؤمنون ، أي لم تشعروا أنهم لا يؤمنون إذا جاءت ، ولا أنا نقلب قلوبهم عن الإيمان بالله وبالقرآن أو يمحمد ، أو بما سبق من الآيات كانشقاق القمر ، أو بالله ، ونقلب أبصارهم فلا يؤمنون بها رؤية اعتبار فلا يؤمنون بالقرآن أو بمحمد أو بما سبق الآيات بعد مجئ .
{كَما لم يُؤمنُوا بهِ} أي بالقرآن أو بمحمد أو بالله أو بما سبق من الآيات {أوَّل مرَّةٍ} قبل مجئ الآيات التي قترحوها ، وقيل أول مرة بمعنى حين أخبروا بمعجزات موسى وعيسى ونحوهما ، لأنهم ولو طلبوا مثلها منه A لكنهم لم يؤمنوا بها جزمًا ، وقيل: نقلب كلام في أمر الرد من الآخرة إلى الدنيا ، فيكون أول مرة الدنيا ، فليس معطوفًا على خبر إن ، والمعنى أنا نصرف أفئدتهم وأبصارهم عن الإيمان به لو رددناهم بعد الموت ، ودخول النار إلى الدنيا ، ، كما لم يؤمنوا به قبل الموت ، ونسب هذا لابن عباس ، وقرئ ويقلب بالتحتية ، ونصب أفئدتهم وأبصارهم ، والفاعل ضمير الله جل وعلا ، وقرأ الأعمش بها ، والبناء للمفعول ورفعهما ، والكاف تتعلق على القول بالتعلق وهو الصحيح بنقلب أو بمحذوف مفعول مطلق ، أو هي اسم مفعول مطلقن أي تقليبًا ثابتًا كعدم إيمانهم ، أو تقليبًا مثل عدم إيمانهم ، ويجوز أن يكون على المجازاة ، أي جازيناهم بتقلب أفئدتهم وأبصارهم على عدم إيمانهم به أول مرة .
{ونَذَرهُم في طُغْيانِهِم} في مبالغتهم في الشر ، والعطف على خبر إن ، أي ما يشعركم بعدم إيمانهم إذا جاءت ، وبتقليب أفئدتهم وأبصارهم ، ويتركهم في طغيانهم {يعْمهُونَ} يترددون لا يخرجون عنه .