فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 7694

{مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا} : فهو يرى من اليهود والنصارى المخالفين لحكم التوارة والإنجيل .

{وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا} : مائلا عن دين اليهود والنصارى ، وعن كل ضلالة إلى دين الإسلام ، وهو ما عليه محمد A عليهما .

{مُّسْلِمًا} : منقادًا للعمل الصالحن واجتناب المعصية ، ولا مانع من أن يقال مسمًا موحدًا ، فيكون تعريضًا باليهود والنصارى ، إذ خالفوا التوارة والإنجيل ، وجحدوا أنبياء وقتلوهم ، وقالوا: عزيز ابن الله ، والمسيح ابن الله ، وقالوا إنه إله ، وقالوا إنه الله ، وحرفوا ، واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا ، ولا مانع من أن يقال . معناه أنه على دين سيدنا محمد محمد A ، فإن شرع إبراهيم في الأصول والفروع ، ونسخ الإنجيل بعضًا من الفروع ، إلى شرع إبراهيم ، ونسخ القرآن كل ما خالفت به التوراة والإنجيل شرع إبراهيم ، فكان شرعنا نفس شرع إبراهيم ، فظهر لك الجواب عما يقال يلزم على تفسيره بملة الإسلام أن يقال: كيف تقولون إن إبراهيم كان على ملة الإسلام ، والإسلام بعده بزمان طويل ، فقد تعبد إبراهيم بمعاني القرآن لا بألفاظه ، إذ لم ينزل في زمانه ، ومن جملة ما شهر عن إبراهيم عليه السلام أنه اختن ، ويستقبل الكعبة في صلاته .

{وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} : تعريض بأن اليهود والنصارى مشركون ، لما مر آنفًان وذلك أن كلام مع اليهود والنصارى - لعنهم الله - ويجوز أن يكون هذا ردًا على مشركي العرب ، إذ زعموا أنهم على دين إبراهيم أبيهم ، يقول الله: إنكم تعبدون الأصنام ، وهو يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئًا ، قل: إني هدانى ربي إلى صِراطٍ مستقيمن ديناص قيمًا ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين ، قل: إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لاَ شَريك لَهُ وبِذلِك أمِرْتُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت