فهرس الكتاب

الصفحة 3078 من 7694

{وَالأَنْعَامَ} الإِبل والبقر والغنم والنصب على الاشتغال واختير لتوافق الجملة قوله خلق الإِنسان أو بالعطف على الإِنسان وعليه فقوله . {خَلَقَهَا لَكُمْ} بيان ما خلق الأَجل الإِنسان ونفعًا له واللام للتعليل أو للملك وما بعد ذلك تفصيل لما خلق لأَجل الإِنسان فيها من المنافع ويجوز كون الوقف على خلقها ويستأْنف بقوله لكم ، {فِيهَا دِفْءٌ} ويناسب قوله ولكم فيها جمال واختاره بعض وعليه فالام للملك ونحوه لا للتعليل وتعلق بمحذوف خبر دفء وفيها يتلق بما تغلق به أو بمحذوف حال من ضمير الاستقرار فيه وعلى هذا الوجه الذي هو أن الوقف على خلقها بكون الأنعام منصوبًا على الاشتغال لا معطوفًا على الإِنسان والدفء ما يدفأ به كالذبح بمعنى ما يذبح والنقض بمعنى المنقوض بكسر الأَوائل والمراد اللباس المتخذ من الصوف والوبر والشعر وما يفرش وما يغطى به من ذلك ، وقيل الدفى النسل وقيل نسل الإِبل فقط فالحكم على هذا القول حكم على المجموع في جانب الدفء والصحيح الأَول وقرأ دف بإِسقاط الهمزة والإِعراب على الفاء . {وَمَنَافِعُ} كالركاب والحرث في ما يحتملها منها وهو الإِبل والبقر كاللبن في الإِبل والبقر والغنم وكالنسل إِذا لم نفسر به الدفء وكأثمان ما بيع منها أو من أوبارها وأشعارها وأصوافها أو لبنها أو سمنها أو جبنها أو قطنها ، وأثمان اكتراء ظهور ما يركب منها ، وعبر بالمنافع ليشمل الأَثمان ، {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} ما يؤكل كاللحم والشحم والسمن والزبد والجن والأَقط وتقديم الظرف للمحافظة على رءوس الآى أن يكون آخرها نونًا أو للحصر الإِضافى أي لا تأْكلون إِلا منها بالنسبة إِلى الأَكل من الحيوان في الغالب فإِن صيد البر والبحر والدجاج والأَوز وبيضهما ونحو ذلك مما يؤكل أيضًا لكن غير غالب وجاز مجرى التفكه ، والتفكه أو التقديم للاهتمام في كلام العرب أو لذلك كله ويجوز أن يكون المراد بالأَكل منها أيكم ما تحرثون عليها وتسقون من الثمار ومن أثمانها وأثمان ما يتولد منها كصوف ولبن وأثمان كزاء ظهورها وذلك بحسب ما يصلح في كلٍّ فإن الغنم لا يحتمل عليها ولا يحرث ولا يسقى عليها وفيها سائر المنافع وقد يحمل عليها ما خف عنها كخرج الراعى ، وقيل قدم منفعة اللباس على منفعة الأَكل لأَنها أكثر وأعظم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت