فهرس الكتاب

الصفحة 5472 من 7694

{إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ} بتسبيحه {بِالْعَشِىِّ} أي العشية وقت صلاة العشاء {وَالإِشْرَاقِ} هو أن تشرق الشمس ويتناهى ضوؤها ويصفو شعاعها وهو وقت صلاة الضحى وفعله أشرق كأكرم كما يعلم من المصدر معنى الطلوع ويقال فيه شرقت شروقًا وهو ثلاثي يقال: شرقت الشمس أي طلعت ولما تشرق بضم التاء وكسر الراء أي لم يصفُ شعاعها وسيصفو وصلاة الضحى سنة مستحبة فينا عن الرسول A .

قال ابن عباس: ما كنت أعلم صلاة الضحى في القرآن حتى سمعت الله يقول {يسبحن بالعشي والإشراق} وفي رواية عنه كنت أمر بهذه الآية ولا أدري ما هي حتى حدثتني أم هانئ ابنة أبي طالب أن رسول الله A دخل عليها فدعا بوضوء بفتح الواو أي ماء يتوضأ فتوضأ ثم صلى صلاة الضحى فقال: « يا أم هاني إن هذه صلاة الإشراق » .

وروي أنها قالت: ( ذهبت إلى رسول الله A عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب فسلمت عليه فرد فقال: « من هذه؟ » قلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال: « مرحبًا بأم هانئ » فلما فرغ من غسله قام وصلى ثمان ركعات ملتحفًا بثوب ) قالت وذلك وقت ضحى .

وروي أنه « دخل بيتها يوم الفتح فاغتسل وصلى ثمان ركعات » .

وروي « يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ، ويجزى عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى » ومعنى أجزاهما عن النهي عن المنكر لا أنه إذا لم يصادف منكرًا ينهى عنه فصلاهما كان له كأجر النهي وإلا فالنهي فرض .

وروي « من قعد في مصلاه أي موضع صلاته حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح أي يصلي ركعتى الضحى لا يقول إلا خيرًا غفرت له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر أي صغائرها التي يصر عليها أو كبايره التي تاب عنها » فتجعل هذه الصلاة سببًا لقبول توبته .

وروى « من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت أي صلاته الركعتين كأجر حجة وعمرة تامة » .

وروى « من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ومن صلى أربعًا كتب من العابدين ومن صلى ستًا لم يلحقه في ذلك اليوم ذنب ومن صلى ثمانية كتب من القانتين ومن صلى اثنتي عشر بنى له الله بيتًا في الجنة »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت