فهرس الكتاب

الصفحة 3691 من 7694

{أَن دَعَوْا} سموا وأثبتوا ونسبوا {لِلرَّحَمنِ وَلدًا} بفتح همزة أن وهي مصدرية يقدر حرف التعليل قبلها كاللام ومِن ، وتعلق بتكاد . وفي تعليقه ييتفطرن أو بتنشق أو بتخرّ أو بهذا أحوجَ تقديرَ مثله لغيره أو تنازع . والمحل بعد حذف الحرف الجار مع أنْ أوكى المصدريات نصب على نزع الخافض ، أو جر ، قولان .

ويصح أن يكون قوله أن دعوا بدلا من الهاء في منه بدل كل ، وأن يكون خبرا لمحذوف أي موجب التفطر والانشقاق والحزن {أن دعوا للرحمن ولدا} .

وإن أجزنا إعمال المصدر المنون في الفاعل والنائب والمفعول الصريح صح أن يكون أن دعوا فاعلا لهدًّا كأنه قال هدَّها ادعاؤهم الولد له تعالى سبحانه وتعالى عما يشركون .

قال القاضي: فيكون دعا بمعنى سَّى المتعدى إلى مفعولين . وإنما اقتصر على المفعول الثاني ليحيط بكل من ندا ولدا أو من دعا بمعنى نسب الذي يطاوعه ادعى إلى فلان: إذا انتسب إليه . انتهى .

وخص اسم الرحمن لأنه هو الرحمن وحده ، لا يستحق هذا اسلام غيره ، لأن كل نعمة أصلا أو فرعًا منه ، كما قال بعضهم: فلْنكشف عن بصرك غطاؤه فأنت وجميع ما عندك عطاؤه . فمن أضاف إليه لدا فقد جعله كبعض خَلقه وأخرجه عن استحقاق اسم الرحمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت