فهرس الكتاب

الصفحة 3461 من 7694

{وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْئٍ} أي لشأن شيء أي في شأنه أو لأجل شيء هو بألف بين الشين والياء كما قال الشاطبى والخراز وغيرها .

قال أبو عمرو والدانى في المقنع عن بعضهم: رأيت في جميع المصاحف شيا بغير ألف ما خلا ولا تقوان لشيء قال البعض: وفي مصاحف عبد الله رأيتها كلها بألف قال أبو عمرو: ولم أجد شيئا من ذلك في مصاحف أهل العراق ولا غيرها بأَلف ا . ه . وكنت متأَملا في زيادتها هنا وأقول: زيدت تأكيدًا ليعلم أن في الكلمة همزة نتقوى في خفائها بالف وتمد وللفاصل بينهما ساكن فلم يكن حاجزا حصينا وخص هذا بهذا اللفظ في هذا الموضع اعتناء بالنهي عن عدم الاستثناء في الكلام ثم بعد ذلك والحمد لله رأيت بعضه منصوصا عليه لشارح عقيلة الشاطبى وشاحر الخراز .

روى « أن اليهود سأَلوا رسول الله A أو قالوا لقريش: سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذى القرنين فقال: أئتونى غدا فأخبركم ولم يقل إن شاء الله بأَبطأ عليه الوحي بضعة عشر . وقيل: أقل . وقيل: أربعين فشق عليه ذلك وقد مر ذلك في سبحان فأنزل الله تعالى تأديبا له: ولا تقولن لشيء {إِنىِّ فَاعِلٌ ذَلِكَ} الشيء {غَدًَا} » حقيقته اليوم الذي بعد يومى متصلا به والمراد عندي هنا مطلق المستقبل ولو في يومك أو بعد اليوم الذي يلى يومك فتكون لفظة غد مجازًا مرسلا لعلاقة الإطلاق أو التقيد أو هما وذلك إن الغد موضوع للمستقبل بقيد كونه تعالى يومك واستعمل في مطلق المستقبل فيلزم الاستثناء كل من يقول: إني أفعل أو سأفعل أو نحو ذلك مما أريد به الاستقبال سواء نطق بمادة فعل أم لا كأجئ وأعطيك فإن ذلك داخل في قوله فاعل .

وقال بعض: لا يلزم الاستثناء الأمر من ذكر لفظة غد أو نحوها ما يكون مؤديا لمعناها اتباعا لظاهر الآية على أن المراد بلفظ الغد مدلول لفظ الغد بأى لفظ فقط .

واختلف في اعتقاده الفعل بدون النطق هل يلزم فيه الاستثناء أم لا والنفى كالإثبات قياسا في النطق والاعتقاد وقد يتكلف دخوله في قوله فاعل فإنه قد يطلق الفعل على القدر المشترك بين الترك وعدمه ويدل له دخول ترك الصلاة ونحوها في نحو من يعمل سواء يجز به . وقيل: لا يلزم الاستثناء في النفى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت