فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 7694

{إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} : تقدم تفسيره واعادة للتأكيد أو لإشراك طعمة ، فقد قيل: انه نزل هنالك عاما ونزل هنا في طعمة حين مات مشركا .

وقال الشيخ هود C: مات غير مشرك ، نزل فيه: {إنا أنزلنا اليك الكتاب بالحق} الآيات ، فافتضح بالسرقة ، فارتد فنزل فيه: {ومن يشاق الرسول} الآية ، ولما نزل: {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} رجع الى المسلمين ، ثم انه نقب على قوم من المسلمين بيتا فوقع عليه الحائط فقتله ، ويقوى تفسير من يشاء بمن يشاء الله توبته ، وقيل: انه جاء شيخ من العرب الى رسول الله A فقال: أنى شيخ منهمك في الذنوب ، الا أنى أشرك بالله شيئا منذ عرفته وآمنت به ولم أتخذ من دونه وليا ، ولم أواقع المعاصى جراءة على الله ، ولا مكابرة له ، وما توهمت طرفة عين أنى أعجز الله هربا ، وانى لنادم تائب مستغفر ، فما ترى حالى عند الله تعالى؟ فنزلت الآية: {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} .

{وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ} : غيره .

{فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا} : عن الحق ، لأن أعظم الذنوب الشرك ، وذكر هنا الضلال لأن ما هنا في سياق مشركي العرب ولا كتاب لهم ، فهم أحق باسم الضلال ، وذكر هنالك الافتراء ، لأن ما هنالك في سياق أهل الكتاب وشركهم بالافتراء على الله بما لم يقل وبالتبنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت