{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى} : يكون في جهة من الدين غير الجهة التي هي جهة الرسول ، وهي دين الله من بعد ما ظهر له الحق بالاخبار بالغيب ، الدال على أن محمدا رسول الله A ، كما أخبر بأن السارق طعمة ، وعلى أن دين الله هو ما عليه رسول الله A .
{وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤمِنِينَ} : غير دينهم ، وهو دين الله تعالى قولا وعملا واعتقادا .
{نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى} : نصيره تاليا ما اختاره لنفسهن وتولاه من الضلال ، أي نخذله ونبقيه على ضلاله ، أو نجزيه بمثل ما فعل من الضلالن فان المعصية تجر الأخرى .
{وَنُصْلِهِ} : ندخله .
{جِهَنَّمَ} : ليحترق فيها ، وقويء بفتح النون من صلاة يصليه .
{وَسَاءَتْ مَصِيرًا} : جهنم . قال الفخر الرازى: سئل الشافعي ، هل في القرآن آية تدل على أن الاجماع حجة فقرأ القرآن ثلاثمائة مرة حتى استخرج قوله تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤمِنِين} ووجهه باختصار وايضاح إن الأمة لا تجتمع على ضلالة ، فإذا اجتمع أهل عصر على شيء من الأصول أو الفروع كان في سبيل الله ، وخلافه غير سبيل الله تعالى ، والحديث أيضا دليل على أن الاجماع حجة أعنى حديث أمتى لا تجتمع على ضلالة .