{أجْرًا عَظِيمًا} : لا يوصف وهو الجنةن وما له فيها ، وان فعل رياء وسمعة فذلك كفر ، وان فعل مهملا فلا ثواب ولا وزر ، والاشارة الى المذكور من الأمر بالصدقة ، والمعروف والاصلاح ، أي من يفعل بعض ذلك ، فخذف المضاف ، وأريد حقيقة ذلك المجموع فيصدق الأمر بها وببعضها ، أو الاشارة الى أحدها أيا كان ، لأن العطف بأو كأنه قيل: ومن يفعل واحدا من الثلاثة الأوامر ، ويجوز أن يكون المراد بفعل ذلك التصديق ، وفعل المعروفن والاصلاح لا الأمر بهن ، بل هذا الوجه أفضل ، أو مع متعين ، والكلام على الاشارة على حد ما مر فتكون الآية دالة على أن للأمر بالخير ثوابا ، ولفاعله ثوابان كما جاء في الحديث: « الدال على الخير كفاعله » وهو تشبيه ولا تسوية ، فان الظاهر أن الفاعل أعظم ثوابا ، ولذلك قال فيهك {أجْرًا عَظِيمًا} .
وقال في الأمر له خيرا ، ولا يخفى أن المقصود بالذات فعل ذلك ، فهو أولى من الوسيلة اليه ، وهو الأمر بهن ولما افتضح طعمة بالسرقة خاف فهرب الى مكة مرتدا ، فنزل فيه قوله تعالى: