{يأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ} : أي في ملته .
{وَمَآ أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ} : تنازع وفد نجران وأحبار اليهود عند رسول الله - A - في ملة إبراهيم ، فادعاها اليهودى ، وقالوا: إنهُ يهودى ، وادعاها النصرانى وقالوا: إنهُ نصرانى ، فرد الله عليهم جميعًا بأنه كيف يكون إبراهيم على حكم التوراة أو الإنجيل وهما نازلان بعده؟ وكيف يكون على الضلال الذي كانت عليه اليهود والنصارى ، المحرفين للتوراة والإنجيل؟ وكيف ينسب لليهودية والنصرانية الحادثتين بعده؟ فبينه وبين موسى عليهما السلام خمسمائة وستون سنة ، وبين موسى وعيسى ألف سنة تسعمائة وعشرون سنة ، قاله ابن اسحاق . وقيل: بين إبراهيم وموسى - عليهما السلام - خمسمائة وخمس وسبعون سنة ، وبين موسى وعيسى ألف سنةوستمائة واثنتان وثلاثون سنة ، وقيل: بين إبراهيم وموسى ألف سنة ، وبين إبراهيم وعيسى ألفان ، بخلاف دين محمد A ، فإنه هو نفسه دين إبراهيم عليه السلام ، إذ أخبرنا الله أن إبراهيم كان حنيفًا مسمًا ، وقال {ملَّة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل} وفي هذا {وتحاجون} تفاعلون من الحجة ، وجملة ما أنزلت إلخ حال من إبراهيم أو من الواو .
{أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} : بطلان قولكم ، فتتركوا الجدال بالمحال .