فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 7694

{قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ} : اليهود والنصارى ، والكتاب التوراة والانجيل .

{لَسْتُم عَلَى شَيءٍ} : مما أنزل على موسى وعيسى ، لأنكم غيرتم وبدلتم وحرفتم وكتمتم ، ودل ذلك أن من ترك بعض الواجبات لم ينتفع بما فعل منها ، فانه قد فعلوا بعض ما في التوراة ، وبعض ما في الانجيل ، ومع ذلك قال جل وعلا: {لَسْتُم عَلَى شَيءٍ} مما فيهما ، ويحتمل أن المعنى لستم على نافع اذ لم تأتوا بجميع ما فرض .

قال ابن عباس رضى الله عنه: جاء رسول الله A رافع بن حارثة ، وسلام من مشكم ، ومالك بن الصيف ، ورافع بن حرملة وقالوا: يا محمد ألست تزعم أنك على ملة ابراهيم ودينه ، وتؤمن بالتوراة ، وتشهد أنها حق؟ فقال رسول الله A: بلى ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق ، وكتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس ، فأنا بريء من احداثكم ، قالوا: فانا نأخذ بما في أيدينا ، فانًا على الحق والهدى ، ولا نؤمن لك ولا نتبعك ، فأنزل الله جل وعلا: {قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لَسْتُم عَلَى شَيءٍ} .

{حَتَى تٌقِيمُوا التَّورَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم} : ومن ذلك الايمان بمحمد ، والقرآن والعمل به .

{وَلَيَزِيدَنَ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مشن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفرًا فَلا تَأْسَ} : تحزن .

{عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ} : وهم أهل الكتاب الجاحدون لرسالتك ، فوبال كفرهم عليهم ، وكان يتأسف على أن يؤمنوا ، ويحب ايمانهم ، وقال الله جل وعلا: {لا تحزن عليهم} ففى المؤمنين عنى عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت