{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا} يدعوهم إِلى الإِيمان كما بعثناك في هؤلاء {أَنِ اعْبُدُوا اللهَ} أن تفسيريه فإِن في البعث معنى القول دون حروفه وقيل مصدرية بتقدير الياء {وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} أي اتركوا عبادة الطاغوت وهو ما عبد من دون الله وقيل الطاغوت الشيطان وهو الداعي لعبادة غير الله {فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى} وفق {اللهُ} إِلى الإِيمان بإرشادهم {وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ} وجبت {عَلَيْهِ الضَّلاَلَةُ} لعدم التوفيق وذلك دليل على أن الهادى والمضل هو الله وأشار إِلى ذلك بقوله {إِن تحرص على هداهم} إلى آخره وعلى فساد قولهم أنه لو كان فعلهم قبيحا لما شاء الله صدوره منهم {فَسِيرُوا فِى الأَرْضِ} يا كفار مكة أو معشر قريش {فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} لرسلهم قبلكم كعاد وثمود لعلكم تتعظون بما ترون من سراف منازلهم بالهلاك .