فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 7694

{قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُم} : هذا مبتدأ خبره محذوف والاشارة الى مايثاب به عيسى في الآخرة أي هذا جزاء صدقك في الدنيان ويوم ظرف متعلق بقال ، وقال للاستقبال مجاز ، أو نزل المستقبل منزلة الماضي ، والقول في الآخرة يجوز أن يكون هذا مبتدأ ، ويوم متعلق بمحذوف خبره ، والاشارة الى كلام عيسى أي هذا الذي ذكر عن عيسى من الكلام يقع يوم ينفع الصادقين صدقهم ، والقول في الدنيا .

وقال الكفوفيون: هذا مبتدأ ويوم في محل رفع خبره ، وبنى لاضافته للجملة ، والجملة غير معربة والاشارة ليوم القيامة ، والقول في يوم القيامة ، والبصريون لايجيزون هذا ، لأن المضارع معرب ، فلو بنى لاحدى النونات أو كان الفعل ماضيًا لجاز البناء عندهم للظرف المضاف ، والصدق لابد في الدنيا ، لأنه النافع وذلك قراءة نافع ، وقرأ غيره يوم بالرفع على أنه خبر لهذان والاشارة الى يوم القيامة والقول فيه وكذا قرأ الأعمش بالرفع ، لكن لم يضف لفظ يوم للجملة ، بل نونه ووصفه بالجملة ، وحذف الرابط أي ينفع فيه .

وقال عطاء: الاشارة الى الدنيا على أن المعنى هذا اليوم هو يوم ينفع الصادقين صدقهم ، ومعنى نفع صدقهم فيه أي يعتبر فيدخر لهم ثوابه ، والقول في الدنيا ، والجمهور على أن اليوم والاشارة ليوم القيامة ، والقول فيه والصادقون على كل قول هم الأنبياء والمؤمنون ، اذ لا ينفع الكافرين صدقهم .

وقال قتادة: متكلمان لا خيطئان يوم القيامة: مسلم وكافر ، والكافر لا ينفعه صدقه ، المؤمن عيسى بقول: {ما قلت لهم الا ما أمرتنى به} الى آخره والكافر ابليس بقول: {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتم} الى آخره .

{لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَا رَّضِى اللهُ عَنْهُم} : وفقهم وقبل طاعتهم وأثابهم عليها .

{وَرَضُوا عَنْهُ} : علموا بما أمرهم به وتركوا ما نهاهم عنه في الدنيا ، أو قنعوا يوم القيامة بثوابه وقوله: {لَهُمْ جَنَّات} الى قوله: {عَنْهُ} بيان للنفع .

{ذَلِكَ} : المذكور من ثبوت الجنات مع الأنهار ، والخلود ورضا الله ورضاهم .

{الفَوْزُ العَظِيمُ} : أي الاتصال بما أحبوا ، والنجاة مما كرهوا وهو النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت