فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 7694

{وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ} : ما سبق ذكره من قتل النفس المحرمة ، وأكل المال بالباطل ، ومانهى الله عنه من أول السورة إلى هذا المحل ، فإن لفظ ذلك إشارة للبعيد ، واللفظ إذا تم فقد بعد لعدم حضوره ، فلم تخصص الإشارة بشيء دون شيء ، وقال عطاء ورجَّحه ابن العربي: تعود إلى البعيد التالى وهو قتل النفس ، وقيل إليه وإلىلذى قبله ، وهو أكل المال بالباطل ، لأنهما في آية واحدة ، وقيل: تعود إلى آخر ما نهى عنه ، وقرن بوعيد وهو قوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا} لأن كل ما نهى عنه إلى أول السورة قرن به وعمه .

{عُدْوَانًا} : وقريء بكسر العين .

{وَظُلْمًا} : حالان ، أي ذى عدوانن أو ظلم ، أو عاديًا وظالمًا ، أو نصوبان على التعليل ، وفائدة التقييد بهما تخرج مال أكل بحق ، ونفس قتلت بحق ، لكن التقييد يكون كالتكرير بالنسبة إلى قوله {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} بأن التقييد بالباطل مغن عن التقيييد بالباطل ، كأنه قيل: في حقه أكل مال الناس بالباطل حرام ، ومن أكل مالالناس بالباطل دخل النار ولا بأس بهذ بل هو زيادة زجر ، وقد يرجح عود الإشارة إلى قتل النفس بهذا لأنه سالم من التكرير والعدوان المبالغة في مجاوزة الحق والظلم ، وضع الشيء في غير موضعه ، وقد جمعهما من فعل ما عادت إليه الإشارة ، وقيل: المراد بالعدوان: التعدى على غيره ، وبالظلم: ظلم نفسه بتعرضها العقاب .

{فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا} : ندخله نارًا عظيمة ، وقريء نصليه بفتح الصاد وتشديد اللام ، وقريء بفتح النون وإسكان الصاد من أصلاه يصليه ، يقال مصلية ، وقريء يصليه بياء مضمومة وصاد ساكنة والضمير لله تعالى .

{وَكَانَ ذلِكَ} : الإصلاء .

{عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} : سهلا هينًا ، لأنه قادر على كل شيء ، ولا مانع له عنهن ولا يحتاج إلى معين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت