فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 7694

{وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظا} ؟ الاستفهام للتعجيب ، إن تعجبوا إن كنتم عقلاء من أخذكم من أزواجكم ما استحقنه بالدخول ، أو للإنكار ، أعنى لنفى أن يسوغ ذلك عقلا ، أو شرعًا ، وذلك يتضمن توبيخًا ، وإن جعل للتوبيخ متضمن لذلك ، والواو في {وَقَدْ أَفْضَى} للحال ، وصاحبها واو {تَأْخُذُونَه} بخلاف واو {آتيتم} فإنها تحتمل الحالية ، من تاء {أردتم} والعطف على {أردتم} عطف سابق على لاحق ، وعلىلحالية يجوز أن تقدر {قد} وألا تقدر ، والإفضاء دخوله عليها ، كنى به عن الجماع ، كما كنى عنه في آية أخرى بالمس ، وفي أخرى بالسر ، وذلك قول ابن عباس والسدى ومجاهد والزجاج والشافعي ، فمن خلا به حكم عليه بالمهر الكامل ، إلا إن صدقته في أن اقل: إنه لم يدخل فلها انصف ، ولكن لا تتزوج إلا بالعدة وذكر عن الكلبى والفراء وأبي حنيفة: أن الإفضاء هنا الخلوة بها ، ولو بلا جماع وإنها توجب الصداق الكامل ، لحديث ثوبان عنه A « من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب عليها الصداق » ويبحث بأن الدليل أخص لأن فيه التقييد بالكشف والنظر ، ولما روى عن عمر وعلى: إن أغلق بابًا وأرخى سترًا وجب عليه الصداق ، وعليها العدة . ويبحث بأن هذا في الحكم وأما فينا بينه وبين الله فحتى يدخلن وفروع المسألة في الفقه وعلى القول الأول يكون الاشتقاق من مقنى أفضى: أي صار إلى فضاء الشيء وزوجته ، فكذلك هي صار إلى فضائها ، أو إلى خلوة فرجها ، والفضاء الذي فيه ، وكذا على الثاني صار إلى قضاء فيه وحدها أو المراد بالبعض المفضى إلى البعض ، الزوج المفضى إلى امرأته والميثاق الغليظ العهد الوثيق ، وهو حق الصحبة والممازحة وصف بالغلظة لقوته وعظمته ، ولكن أخذ ذلك الميثاق وليس بالنطق ، بللزم بالدخول ، وعن مجاهد الميثاق الغليظ عقد النكاح ، وعن الحسن: الميثاق الغليظ ، قوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريحٌ بإحسان} أي هذا المعنى الواجب المذكور ، في آية البقرة ، ولو لم يكن ما نزل فيها عين ما هنا ، وقال عكرمة: الميثاق الغليظ ، يفشره قول النبي A « استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عورات عندكم ، أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله » وذلك أن التزويج بهن موجب لذلك ، ولو لم ينطق به حال التزويج ، وقد قال بعض: إن الميثاق الغليظ: تزويج الولى لها على الإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . وقيل: الفاظ التزويج ، و ما يصح به كولى وشهادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت