فهرس الكتاب

الصفحة 6143 من 7694

{قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ} أي من موتاهم وهو رد لاستبعادهم بازاحة ما هو الاصل فيه لان من لطف علمه حتى علم ما تنقص الارض من أجساد الموتى قادرًا على رجعهم أحياء وعن السدي ما تنقص الارض منهم ما يموت فيدفن منهم وفي الحديث « كل ابن آدم يبلى الا عجب الذنب منه خلق وفيه يركّب » قال الحسن ومنه يركب ابن آدم وزعم بعض إن ما تنقص الارض هو اللحى وهم أهل الجنة يخرجون مردًا وعجب الذنب عظم كالخردلة وقال السدي ما تنقص الأرض ما يحصل في بطنها من موتاهم قيل وهذا قول حسن مضمنة الوعيد .

قال الزمخشري ويجوز أن يكون الرجع بمعنى الرجوع وهو الجواب ويكون من كلام الله تعالى استبعادًا لانكارهم ما أنذروا به من البعث والوقف قلبه على هذا حسن يعني جواب القسم قرئ بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وادخال ألف بينهما على الوجهين وبهمزة واحدة مكسورة على الاخبار أي ( إذا متنا ) بعد أن نرجع كما يدل له {ذَلك رجعٌ بعيد} قال الزمخشري: إذا كان الرجع بمعنى المرجوع فناصب إذا ما دل عليه المنذر من المنذر به وهو البعث .

{وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} لتفاصيل الاشياء كلها مما كتب فيه من جميع ما يكون وهو اللوح المحفوظ أو المراد تمثيل علمه بتفاصيل الاشياء بعلم من عنده كتاب جامع يطالعه واللوح المحفوظ ليس ذكره على القول الاول الا زيادة لقوة علم التفاصيل والله عالم بلال أول ولا آخر ولا ينسى أو حفيظ بمعنى محفوظ من الشياطين والتغيير ولذلك سمي اللوح المحفوظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت