فهرس الكتاب

الصفحة 5820 من 7694

{وَجَعَلُواْ} حال من واو ليقولن المحذوفة أي ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليعترفن بالله وقد جعلوا له مع ذلك الاعتراف جزءا وصفوه بصفات الخلق والماضي يقع حالًا مقرونًا بالواو ولو جرد من قد وقيل: لا إلا إن قرن بها أو قدرت وعليه تقدر كما رأيت أو يقدر مبتدأه أي ( وهم جعلوا ) ويصح الاستئناف والجعل الاثبات فهو متعد أو واحد للاعتقاد أو التصيير لاثنين {لَهُ} أي الله {مِنْ عِبَادِهِ} من خلقه {جُزْءًا} أي ولدًا وهو الملائكة يقولون انهم بناته تعالى واطلاق الجزء على الولد لانه جزء أبيه وزعم بعض الكذابين أن الجزء في لغة العرب يطلق على الأنثى وفسر به الآية وادعى انه يقال أجزأت المرأة بمعنى أتت بجزء وهو الولد وصنع بيتًا هو قوله:

ان أجزأت حرة يومًا فلا عجب ... قد تجزئ الحرة الذكار أحيانًا

فلعنه الله ولعن أمثاله وقيل جعلوا له جزءا نصيبًا وحظًا وهو الملائكة زعموا انهم بناته وذلك المعنى على القولين قول الأكثرين ويؤيده السياق وقال قتادة: المراد بالجزء الأصنام ونحوها وقرئ ( جزء ) بضم الزاي كالجمي وعليه أبو بكر وقرأ أبو جعفر بتشديد الزاي {إِنَّ الإِنسَانَ} القائل ذلك أو حقيقة الانسان مطلقًا {لَكَفُورٌ مُّبِينٌ} كثير الجحود للنعمة مبالغة واضحة ومن ذلك نسبة الولد اليه لفرط جهله والكفر أصل للكفران كله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت