فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 7694

ونجاه الله من أربد وعامر بن الطفيل ، اذ جاء عامر من يشغله A من وجهة ، وأربد يريد أن يضربه من خلفه فلم يفعل ، فقال له عامر في ذلك فقال: والله ما هممت أن أضربه الا وجدتك بينى وبينه أفأضربك ، وأهلكهما الله كما يأتي في محله إن شاء الله .

ونجاه الله من عمير بن وهب اذ جاء ليقتل رسول الله A بسيف قد شحذه وسمه ، فقال له A: ما جاء بك؟ قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم يعني ابنه ، فأحسنوا فيه ، وقال A: فما بال السيف في عنقك؟ قال: قبحها الله من سيوف ، وهل أغنت شيئًا ، قال: أصدقنى ما الذي جئت له؟ قال: ما جئت الا لذاك ، قال: بل قعدت أنت وصفوان ابن أمية في الحجر ، فذكرت أصحاب القليب من قريش ، ثم قلت: لولا دين على وعيال عندي لحرجت حتى أقتل محمدًا ، فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلنى ، والله بينك وبينى في ذلك ، قال عمير: أشهد أنك رسول الله A قد كنا يا رسول الله نكذبك فيما تأتينا به من خبر السماء ، وما ينزل عليك من الوحي ، وهذا أمر لم يحضره الا أنا وصفوان ، فوالله انى لأعلم ما أتاك به الا الله ، فالحمد لله الذي هدانى للاسلامن وساقنى هذا المساق ، ثم تشهد شهادة الحق والمراد بالناس الكفار القوله تعالى:

{إِنَّ اللهَ لا يَهْدِى القَوْمَ الكَافِرِينَ} : ولأنه لا يقصد ايذاء رسول الله A الا المشركون قال ابن عباس: معناه لا يرشد من كذبك ، وأعرض عنك ، والأنسب بما قبله أن يقال: معناه لا يمكن الكافرين مما يريدون من المكر بك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت