فهرس الكتاب

الصفحة 2412 من 7694

« يا معشر قريش مالى لا أرى فيكم من الأنصار أحدا؟ » « فوثب فتوسط فساطيطهم فقال ثلاث مرات: » اللهم اغفر لأصحاب هذه الفساطيط « فقالوا: هذه والله خير مما أعْطِيت قريش من الدنيا وما فيها ، وقال: » ألا تخرجون إلىَّ يا معشر الأنصار؟ ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بى؟ ألم تكونوا عميا فبصركم الله بى؟ ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بى؟ ومتفرقين فألفكم بى؟ وعالة فأغناكم بى؟ « قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليك وسلم فقال: » أما إنكم إن شئتم قلتم فصدقتم: ألم تأتنا طريدا فآويناك ، وفقيرا فواسيناك ، ومخذولا فنصرناك « فقالوا: لله ولرسوله المنة علينا ، فقال: » يا معشر الأنصار أما ترضون أن تذهب الناس بالدنيا وتذهبون برسول الله إلى منازلكم؟ « فقالوا: بلى يا رسول الله رضينا .

{إنَّه عَزيزٌ} لا يغلب على أمر أراده هو {حَكيمٌ} لا يفعل إلا الصواب ، ولا يضع الأشياء إلا في مواضعها ، ومن عزته وحكمته صرف القلوب من العداوة إلى التحاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت