فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 7694

{ذلِك} : المذكور من عدم التأدية .

{بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} : أي سبب أنهم أي أن من لا يؤدي ، وهم اليهود ، اعتقدوا أنه لا حرج عليهم في أخذ مال العرب ، وهو المراد بالأميين ، سموا لأنهم كمن ولد من أمة لا يكتب ولا يقرأ الكتابة ، ولا يحسب ، كانوا كذلك في الغالب ، ثم صاروا أكتب وأقرأ ، وأحسب ، وكذلك يقولن: في كل من خالف دينهم ، وخص العرب بالذكر لأنهم جاوروهم ، وقد فسر بعضهم الأميين هنا بكل من خالف دينهم استحلوا مال ودم كلَّ من خالفهم في الدين ، ونسبوا ذلك إلى التوراة ، وقالوا: لم يجعل الله لهم حرمة ، وقال الحسن: أرادوا بالأميين: العرب الذين أسلموا . قالواك ما لهم من حقوق وديون ، وهم على دينهم ، ولما تحولوا عن دينهم الذي بايعناهم عليه إلى دين محمد ، لم يثبت لهم علينا حق ، وانقطع العهد بيننا ، وادعوا أن ذلك في التوراة ، وقيل: إن اليهود قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه والخلق لنا عبيد ، فلا سبيل علينا ، إذا أكلنا أموال عبيدنا ، وإن ذلك في التوراة ، وقيل إنهم قالوا: إن الأموال كلها كانت لنا ، فما في أيدر العرب فهو لنا ، وإنما هو ظلمونا ، وغصبوها منا ، فلا سبيل علينا في أخذها منهم ، بأى طريق كان ، ونسبوا ذلك للتوراة منحيث أن فيها خذ مالك ممن غصبه منك بأى وجه ، أو رععموا عن التوراة: أن الأموال لهم وغصبها العرب ، وكذبهم الله سبحانه وتعالىفى نسبتهم ذلك إلى التوراة ، وفي تخرجهم على حكمها ، ما لم يصدق حكمها عليه بقوله:

{وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} : بادعئهم أن ذلك في التوراة وأنها حكمت به .

{وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أنهم كاذبون ، ولمانزلت الآية قال A « كذب أعداء الله ، ما من شيء في الجاهلية إلا وهو تحت قدمى إلا الأمانة إنها مؤادة إلى البر والفاجر » يعني A بالأمانة: ما يشمل الدين ، لأنه ليس بغضب ، وسأل رجل ابن عباس رضى الله عنهما أن نصيب في الغزو من أموال أهل الذمة الدجاجة والشاة؟ قال: فماذا تقولون قال: نقول ليس علينا في ذلك بأس ، قال: هذا كما قال أهل الكتاب {لَيسَ عَلَينَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيل} إذا أدوا الجزية لم يحل أكل أموالهم إلا بطيبة أنفسهم ، وفي الأميين متعلق به علينا بنيابته عن المتعلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت