فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 7694

وقال الحسن والشعبى وابن عينية: كانت الكتابة والإشهاد والرهن فرضا ثم نسخ بقوله تعالى: {فإن أمن بعضكم بعضًا أؤتمن أمانته} ، وكذلك يؤمر بالكتابة إذا كان الدين بلا أجل لوجود علة النسيان والإنكار فيه ، ويدل لهذا أنهُ استثنى البيع يدا بيد في قوله: {إلا أن تكون تجارة} الآية .

{وَلْيَكْتُب بَّيْنُم كاتِبٌ بالعَدْلِ} : بالحق لا يزيد في المال والأجل ، ولا ينقصن وهو كاتب يعرف العربية ففيه يجيئ كتابه صحيحا موثوقا به شرعا في اللفظ والمعنى ، والآية نص في إجزاء كتابة كاتب واحد معتديه ، يكتب الأمر كما هو بالأجل والشهود والتاريخ يتوثق في جنب الذي له الحق والذي عليه ، ولا يحمل ولا يبهم ولا يجب أن يكتب كاتب آخر أيضًا مثله مث لما كتب سواه أو باختيار في كتاب آخر أو تحته كتابته وإن ذلك أشد وثوقا .

{ولا يأْبَ كاتِبٌ أنْ يَكْتُبَ كَما علَّمهُ اللّهُ} أي لا يأب من يكتب ، أي لا يمتنع من الكتابة ، ويجوز ألا يقدر فيكون أن يكتب مفعولا لأن أبي يتعدد ، ويلزم ألا يمنع كتبه عن طالب إيقاع علمه الله من العدل ، والعبارة الجيدة والخط البين أي إن وافق طالبا إيقاع علمه الله من العدل ، والعبارة الجيدة والخط فمتعلق النهي عن الإباء ألا يكتب على غير ذلك ، أي إن وافق للكتابة فلا يمتنع من العدل والتجويد في كتابته ، ويجور أن يكون متعلقة أن يمتنع عن الكتب أصلا عن التجديد والعدل ، ويجوز أن يكون متعلقة ترك الكتابة ، أي لا بد أن يكتب إذا طلب وينفع الطالب بكتابته كما نفعه الله بتعليم الكتابة وغيرها كقوله تعالى: {وأحْسنْ كما أحْسنَ الله إليك} ، وليست الآية إيجابا على الكاتب أو ندبا له أن يكتب بلا أجرة ، بل أوجب عليه أو ندب لهُ أن يكتب فقط سواء بأجرة أبدونها ، كما يوهمه قول بعض إنه إذا أمكن الكتاب لم يجب على معين ، بل له الامتناع إلا إذا استأجره أنه إذا عدم الكاتب سواه وجب عليه ، قال عطاء والشعبى: واجب على الكاتب أن يكتب إذا لم يوجد سواه فهو فرض كفاية ، وقال السدى واجب مع الفراغ ، وقيل فرض عين على من طلب الكتابة ، وكذا الخلاف في تحمل الشهادة ، وقال الضحاك والربيع بن أنس: {ولا يأب كاتب} منسوخ بقوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} ، أي نسخ الوجوب عنهما ، والكاف يتعلق بيكتب ، ويجوز تعليقه بيكتب من قوله: .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت