فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 7694

{كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على أنفسكم} وقوله {وأشهدهم على أنفسهم} ونحو ذلك .

{وَمَنْ يَكْتُمْها} : والهاء في أنه عائد إلى من يكتمها ، وآثم خبر إن ، وقلبه فاعل آثم أو بدل من المستتر فيهِ على أنا فيه ضمير ، أو يجوز أن يكون قلبه مبتدأ وآثم خبره ، ويجوز أن تكون الهاء ضميرة الشأن ، وآثم خبر مقدما ، وقلبه متبدأ مؤخر ، والجملة خبر إن ، والإثا ثم هنا ذنب كبير ، وأسنده إلى القلب فقط مع أن الإثم الإنسان الكاتم كله فقط ، لأن القلب محل الكتمان وهو من الإسناد إلى الجارحة العاملة ، ولأنه هو رئيس الأعضاء ، وإذا أثم تتبعه الأعضاء في الإثم ، قال A: « إن في الحسد مضغة إذا صلحت صلحبها سار الجسد ، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد ألا وهي القلب » وفي إسناده لرئيس الأعضاء تعظيم له في باب العقاب ، قيل أعد الله على شيء كإيعاده على كتمان الشهادة إذ نسب الإثم للقلب وأراد به مسخ القلب فهو ذنب يفوق سائر ذنوبه ، لأنه آخذ لشرف أعضائه ، قال ابن عباس رضى الله عنهما: أكبر الكبائر الإشتراك بالله ، لقوله: {فقد حرم الله عليهِ الجنة} ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة . وقرئ بنصب قلبه على التشبيه بالمفعول بهن ومن أجاز تعريف التميز أجاز كونه تمييزا وقرأ ابن أبي عبلة أثم قبله بهمزمة مفعتوحة وتشديد الثاء مفتوحة ، وفتح الميم ونصب قلبه على المفعولية أي صير قلبه آثما .

{وَالله بِما تَعْملُونَ} : من إقامة الشهادة وكتمها وغير ذلك .

{عَلِيمٌ} : فهو مجازيكم لا يخفى عنه علمكم ، ولا تعجزونه ، وعنه A: « من مشى إلى غريمه بحقه صلت عليه دواب البر ، ونون الماء ، ونبتت له لكل خطوة شجرة تغرس في الجنة ، وذنبه يغفر » قال الحسن: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: قال رسول الله A: « لا يمنعن أحدكم مخاقة الناس أن يقول بالحق إذا شهده أو علمه » ، قال الحسن: ما هو والله بالرجل يأبي السلطان فيأمره وينهاه ، ولكن الرجل تكون عنده الشهادة فيشهد بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت