فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 7694

وقرأ يعقوب: لا يفرق بالتحنية ، والإفراد مراعاه للفظ كل ، ومن مراعاة المعنى: {وكل أتوه داخرين} ، وإن قلت لا يضاف بين إلا لمتعدد . قلت: نعم لكن أحد في معنى الجمع لكونه في سياق النفى ، كأنه قبل لا نفرق بين متعددة من جملة رسله ، كما يعتبر الكافر رسولين فيؤمن بهذا ويكفر بذاك ، أو ثلاثة فيؤمن باثنين ويكفر بواحد ، أو بعكس أو نحو ذلك ، و {من رسله} تبعيض ، نعت لأحد ، ويجوز أن يراد بأحد جميع الرسل ، فيكون من للبيان وذلك أيضا نعت ، ومن كون أحد بمعنى الجمع قوله D: {ما منكم من أحد عنه حاجزين} كما يأتي إن شاء الله تعالى في محله بدليل جميع حاجز ، وقرأ أبو عمرو بإسكان سين رسله في الموضعين ، وتاء كتبه .

{وقالثوا سَمِعْنا وأَطَعْنا} : أي سمعنا سماع قبول دعائك إيانا إلى القرآن وما يقول محمد وسولك ، A ، وذلك إجمال منهم بأن يقولوا لا نخرج عنهما ، وأطعنا أمرك في كل مسألة على حدة ، وهذا تفصيل كما تقول لأبيك قل لي آخذ كلامك فكان يقول وتفعل .

{غُفْرانَك رَبَّنا} : أغفر لنا غفرانا يا ربنا ذنوبنا ، فحذف الفعل وجزبًا ، وناب عند المصدر ، وأضيف للفاعل ، ويجوز أن يكون العالم محذوفا وما ذكر باق على أصله ، أي اغفر لنا غفرانك ، أي الغفران العظيم اللائق بك ، ويجوز أن يكون مفعولا به لمحذوف ، أي سألناك غفرانك وأعطنا غفرانك .

{وإلَيْكَ المَصِيرُ} : بالموت أو بالبعث أو بهما ، وهو أولى لكونه الواقع إقرارًا بعد إقرار بالذنب ، رغبة في أتغفر ذنوبهم إذ بعثوا ، والمصير مصدر ميمى بمعنى الصيرورة ، ولما نزلت هذه الآية قال جبريل عليه السلام للنبي A: يا محمد إن الله قد أجل الثناء عليك وعلى أمتك فسل تعطه فسأل إلى آخر السورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت