فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 7694

« اللهم فقهه في الدين وعَلِّمه التأويل » وفي الحديث إشارة إلى أن المراد بالراسخين عام . وقيل: الراسخون في الآية مؤمنوا أهل الكتاب ، كعبد الله بن سلام .

و سئل رسول الله - A - عن الراسخين في العلم فقال: « من برّت يمينه وصدق لِسَانُهُ واستقام قلبه وعفَّ بطْنه فذلك الراسخ في العلم » .

وسئل مالك عن تفسير الراسخينن فقال: العالمون العاملون بما عملوا ، المتبعون له - يشير إلى الحديث المتقدم - قال الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} فإن من لم يخش الله ليس بعالم .

وقيل الراسخ في العلم من وجد في علمه ربعة أشياءك التقوى فيما بينه وبين الله ، والتواضع فيما بينه وبين الناس ، والزهد فيما بينه وبين الدنيا ، والمجاهدة فيما بينه وبين النفس .

والهاء ف قوله {آمنا به} عائدة إلى ما تشابه كهاء تأويله ، أي: آمنا به أنه من الله ولا نعلم معناه ، أو مع هلمنا إياه على الخلاف المذكور .

ويجوز عود الهاءات إلى الكتاب كهاء « منهُ » ، ومعنى {كل من عند ربنا} كل واحدة من المحكمات والمتشابهات ، من عند ربنا .

وإذا عطفنا {الرَّاسِخُونَ} إلى اله فجملة {يَقُولُونَ} مستأنفة ، أو حال من الراسخون .

{وَمَا يَدَّكَّرُ} : يتذكر ابدلت التاء دالا مهملةن ثم المهلمة معجمة ، وأدغمت في المعجمة ، وقي: ابدلت التاء دالا فعجمت وأدغمت .

{إلاَّ أوُلُوا الأَلْبَابِ} : أصحاب العقول ، مدح الراسخين في العلم بأنهم يتعظون دون غيرهم ، لكونهم أصحاب قولب مخصوصة ، بجودة الذهن ، وحسن النظر ، وبالتجرد عما يغشى نورها من الحواس ، كنظر الشهوة ، واستعمال الباطل ، وأكل الحرام ، بذلك توصلوا إلى معرفة المتشابه إن عرفوه . وإما جيء قوله تعالى {هُوَ الَّذىِ أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَاب} الآية بعد قوله {هو الذيِ يصوركم في الأرحام كيف يشاء} لأن في تصوير الأرحام بالعلم وتربيتهكما أن قوله {الذي يصوركم} إلخ ، في تصوير الجسد وتسويته ، ولأنه رد على النصارى في قولهم عيسى ابن اله؛ إذ تشبثوا بما نزل في غير القرآن ، كالقرآن أن عيسى كلمته القاها إلى مريم ، اشتبه عليهم هذا - لعنهم الله - قالوا: ابنه ، وما عملوا أن المصور ، بكسر الواو ، غير الأبن وبالفتح غير إله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت