فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 7694

قال: لفً أو ذلك مواطنن تارة يرون مثليهم ، وتارة مثلهم مثل أن يقللوا في اعين المشركين ، قبل القتال ، ثم يكثروا في أعينهم عند القتال ، وقيل: الخطاب لليهود ، أي ترون أيها اليهود المسلمين مثلى المشركين مثلى المسلمين ، فالهاء الأولى - كما ترى - للمسلمينن والثانية للمشركين ، وبالعكس .

وكان اليهود حضروا القتال ليروا على من تكون الدائرة ، وكذا حضر جماعة من العرب على جبل ، وأبسط القصة في غير هذه السورة ، فكان ذلك معجزة ، إذ رأوا المسلمين نصف المشركين ، ومع ذلك غلبوا المشركين ، أو إذ رأوا المسلمين مثلى المشركين ، ومع ذلك كان المشركون أكثر من مثلى المسلمين ، فأراكهم الله ياهم مثل ما أراهم أنهم أكثر من المشركين حال القتال ، ويجوز أن يكون الخطاب لمشركي العرب ، بقصد ثلاثة ، أي ثلاثة كانوا فأكثر ، أي: ترون المشركين الذين أنتم منهم مثلى المسلمين قبل القتال ، أو ترون المسلمين مثلى المسلمين قبل القتال ، أو ترون المسلمين مثلى المشركين عند القتال ، وقرأ غير نافع ويعقوب: {يَرَوْنَهْم} بتحية أي يرى المشركون المؤمنين عند القتال مثليهم ، أي: مثلى المشركين ، أو يرىلمشركون انفسهم مثلى المؤمنين قبل القتال ، أو الواو للمسلمين أو لليهود على حد ما مر ، وقرأ ابن مصرف: {ترونهم} بالمثناة ، وبالتحتية والبناء للمفعول فيهما ، والفاعل هو الله ، ومرح الخطاب والغيبة فيهما - على حد ما مر - ويجوز على البناء للمفعول أن يكون المعنى تظنونهم أو يظنونهم .

{رَأْىَ العَيْنِ} مفعول مطلق ، إما على البناء للفاعل ، فلا إشكال ، وإمال على البناء للمفعول في {ترونهم} ، أو {يَرَوْنَهْم} لأن الفعل على البناء للمفعول ، من أرى المتعدى لاثنين ، إذ تعدى بالهمزة الأول نائب فاعل ، والثاني الهاء الأولى ، وإما على البناء للفاعل ، فلواحد هو الهاء ، ومثلى على كل حال ، هو حال ومعنى رأى العي: رؤية ظاهرة ، منكشفة لا لبس فيها ، ويجوز أن يكون المعنى: رؤية العين ، لا رؤية الحقيقة ، لأنهم في الحقيقة على غير ما يرونهم .

{والله يُؤَيَّدُ} : أي يقوى .

{بِنَصْرهِ مَنْ يَشَاءُ} : نصره كما أيد بنصره أهل بدر .

{إنّ فِى ذًلِكَ لَعِبْرةً لأُولى الأَبُصَارِ} : أي إن في ذلك التقليل والتكثير ، أو وقوع الأمر على ما أخبر به الرسول ، A ، أو المذكرو من غلبة القليل العدد ، والعدة ، على الكثير العدد والعدة ، أو المذكور من غلبة القليل العدد ، والعدة ، على الكثير العدد والعدة ، أو المذكور من الوقعة ، لاشتمالها على ذلك ، تعظة لأولى البصائر ، بصائر القلوب 'لى آخر الدهر ، أو لذوى العيون المشاهدين للوقعة بأعينهم ، وأصل العبرة: العبور الذي هو النفوذ من جانب لآخر ، وإن ذلك موصل لمن اتعظ به غلى مراده ، أو من الجهل إلى العلم ، قال المحدث الأندلسي ابو عمرو ابن عبد البر بسنده إلى معاذ بن جبل عن رسول الله A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت