فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 7694

{ولو أن الذين ظلموا ما في الأرض جميعًا} ومثله معه .

{أُوْلَئِكَ} : الذين ماوا وهم كفار .

{لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} : ومعلوم في الجملة أن من لا يقبل منه الفداء يعاقب ، إلا أنه قد يقع قليلًا ، أنه لا يقبل الفداء في الدنيا عن أحد ، وإ ، عفى عنه بعد رد فدائه تكرمًا ، فأوضح كل الإيضاح ، بأنه لا يقبل عنهم الفداء ، وأن لهم عذابًا أليمًا ، لا عفوًا . ذكروا أن رسول الله A قال يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له: أرأيت لو كان ملءُ الأرض ذهبًا ، أكنت مفدى به؟ فيقول: نعم يا رب ، فيقال له: قد سئلت أيسر من ذلك فأبيت بمعنى الإيمان . ورواية أنس بن مالك عن النبي A: « يقول الله D: لأهون أهل النار عذابًا يوم القيامة لو أن لك ما في الأرض من شيء ، كنت تفتدى به؟ فيقول: نعم . فيقول: أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم لم تشرك بى شيئًا فأبيت إلا الشرك » .

{وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ} : يمنعونه من العذاب ، ومن التأكيد نفى جنس جماعة الناصر ، أي لا جماعة من جماعات الناصرين لهم ، وقدم {لهم} للفاصلة ، وليلتهم النفى والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت