فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 7694

إلخ، ومن قال الظروف وسائر الفضلات زوائد عن الجملة لا بعضها قال: مرعاة المحل وعدمه إنما هو لمتعلقها، وهو هنا جواب إذا، وكذا العطف وسائر الأحكام، وما اشتهر من أن جواب الشرط غير الجازم لا محل له على الإطلاق، بناء على أن الظرف وسائر الفضلات أبعاض الجملة لا زوائد عنها، ووجه العطف على يقول أن يكون على طريق تعديد قبائحهم، ويفيد اتصافهم بما ذكر قصدوا استقلالا ويدل على أن العذاب لاحق بهم من أجل كذبهم الذي هو أدنى حالهم في الكفر والنفاق، فكيف بسائر الأحوال، ووجه العطف على يكذبون أنه أقرب، وأنه يفيد سببيته قولهم: إنما نحن مصلحون للعذاب، ويفيد أن ما يوجب الفساد يجب الاحتراز عنه لقبحه، كما يجب الاحتراز عن الكذب وفي العطف على يكذبون السلامة من الفصل بين الموصول، والصلة بالبيان أو بالاستئناف، فإنك إذا عطفت: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِى الإرْضِ قَالُوا. . . إلخ} أو {قَالُوا. . . الخ} على صلة من كان صلة لها أيضًا بواسطة العطف، فيؤخذ الفصل بين الموصول وما هو صلة له، وإن قلت: أين الرابط بين المعطوف على خبر كان وبين اسمها إذا عطفنا على خبرها، وبين الصلة والموصلو إذا عطفنا على اصلة؟ قلت: هو في قولهم وفي قولوا متعدد، فإن الآية متصلة بما قبلها ومرجع ضمائرها وضمائر ما قبلها واحد، وأما ما روى عن سلمان الفارسى أن أهل هذه الآية لم يأتوا بعد، فلعل المراد أن أهلها لم يأتوا كلهم، بل أتى بعضهم فقط، ويأتي الباقى ممن صفته صفة هؤلاء مشركًا كان أو موحدًا، فاسقًا وكم فاسق موحد تنهاه عن اعتقاد أو عمل فاسد، فيقول إنه صلاح وإني مصلح، ويجوز بأن يراد بالإفساد الذي نهوا عنه في الآية موالاة الكفار خصوصًا فيريدوا بقولهم إنما نحن مصلحون أن نواصلهم، لأنهم قرابة وأنا نصلح بينهم وبين المؤمنين، وما تقدم أولى من التعميم وأولى في تفسير الآية فيشتمل منع الناس عن الإيمان برسول الله A ، وبالقرآن وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت