فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 7694

.إلخ منزلة ذكر الآية أخرى ، كأنه قال: وأمن داخله وذلك اثنتان وهما أقل الجميع مجازًا ، وحقيقة خلاف ويدل على أن البدل بدل كل ، أو على إن مقام عطف بيان قراءة ابن عباس ، وأبي ، ومجاهد ، وأبي جعفر المدنى ، وفي رواية قتيبة: آية بينة بالإفراد وعليها ، فيجوز ~أن يقدر هي مقام إبراهيم ، وسببه هذا الأثر الذي في الصخرة أن إبراهيم عليه السلام لما اسكن هاجر ، وابنه إسماعيل في وادى مكة ، واد غير ذى زرع ، وانصرف إلى الشامن جاء بعد زمان ، زائرًا من الشام ، إلى مكة . فقالت له امرأة إسماعيل: إنزل حتى تغسل رأسك ، فلم ينزل ، فأرادت أن ترجله وهو راكب ، فوضعت حجرًا على الجانب الأيمن ، فوضع إبراهيم قدمه عليه حتى غسلت إحدى جانبي رأسه ، ثم حولته إلى الجانب الأيسر حتى غسلت الجانب الآخر ، ورجلته فأثرت قدمه فيه ، فهو أثر واحد اجتمعت فيه قدماه ، إلا أن ذلك الأثر اندرس من كثرة المسح بالأيدي ، وقيل:

هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام عند الأذان بالحج ، إذ قال له ربه {وأذن في الناس بالحج} وقيل: هو قام عليه عند بناء الكعبة ، لما ارتفع بناؤها ، قام عليه ليتمكن من رفع الحجارة ، ويجوز أن يكون الحجر في المواضع الثلاثة واحدًا .

{وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} : عن أن يقتله أحد ويظلمه في بدنه أم ماله والقتل والسلب والظلم حوله ، قال الحسن وقتادة: كان العرب في الجاهلية ، يقتل بعضهم بعضًا ، ويغير بعض على بعض ، ومن دخل الحرم أمن القتل والغارة ، كقوله تعالى: {وآمنهم من خوف} وقوله تعالى: {أولم يروا أنا جعنا حرمًا آمنًا ويتخطف الناس من حولهم} ، وقال الله عن إبراهيم: {رب اجعل هذالبلد آمنا} فأجاب دعءه ، وذلك تفسير الجمهور حتى قال أبو حنيفة: وأصحابنا فيما إذا وجب قصاص القتل على إنسان خارج الحرم ، ثم ألتجأ إلى الحرم أو ارتد ، أو فعل موجب الفتل ، أنه لا يخرج منه الحق في الحرم ، بل لا يؤاد ولا يطعم ولا يسقى ولا يباع له ولا يتكلم معه حتى يضطر إلى الخروج ، ثم يستوفي منه القصاص ، خارج الحرم إذا خرج واحتج بهده الآية فقال: ظاهرها الإخبار عن كونه آمنا ولا يمكن حمله على الخبر ، إذ قد لا يصير آمنا في حق من أتى بالجناية ، وفي القصاص فيما دون النفس فوجب حمله على الأمر ، وتركنا العمل به في الجناية التي هي دون النفس ، لأن الضرر فيها أخف من ضرر القتل في القصاص بالجناية في الحرم ، لأنه هو الذي هتك حرمة الحرم ، فبقى محل الخلاف على ظاهر الآية ، وقال الشافعي: يستوفي منه الحق فيه ، ولو التجأ إليه واجب البقاع إلى الله ما يؤدي فيه فرائض الله تعالى وهذا عندي لأن الله جل جلاله ذكر منته على أهل الحرم بأنهم لا يصيبهم فيه ما يصيب الناس في غيره من الظلم وأنزل الحدود وأوجب إنقاذها ، فبقى وجوب إنقاذها عى عمومه في المواضع وغيره وأجمعوا أنه إذا قتل في الحرم وقتل ولو فيه ، وإما تفسيرغير الجمهور فالآمن في الآية: الآمن العذاب يوم القيامة ، قال A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت