« مثل امتى كمثل المطر ، لا يدرى آخره خير أم أوله » وهذا قبل أن يعلم من كون قون خير من قرن بعده ، وأنه ياتى من هو خير من السبعين ، ثم عنه قد يقال من اراد التخصيص بالصحابة أو المهاجرين إنما أراد لفظًا ، ويحم لمن فعل الخير من الأمة ، وأمر ونهى بحكمهم ، كما روى عطاء عن ابن عباس رضى الله عنه: أن الآية في الصحابى ولكنها عامة في الأمة ، ويدل للتعميم ما رواه بهن بن حكيم عن أبيه عن جده أنه سمع النبي A يقول: في قوله تعالى {كُنْتُم خَيْر أمةٍ أخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} : « أنتم تتمون سبعين أمة ، أنتم خيرها وأكرمها على الله تعالى » وروى ابن جبير عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه: لو شاء الله لقال أنتم فكنا كلنا ، ولكن في خاصة من أصحاب رسول الله ، A ، ومن صنع مثل ما صنعوا؟ كانوا خير أمة أخرجت للناي ، يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، فتراه قال: ومن صنع مثل ما صنعوا؟ وفي الحديث رد على من قال بزيادة كان مع أن الأصل أيضًا عدم زيادتها ، وعن أبي سعيد الخدرى عن رسول الله ، A: « لا تسبوا أصحابى فلو أن أحدًا أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه » أي نصفه ، يعني إل ما ذمه رسول الله ، A ، أو ظهر منه موجب البراءة فإنه يبرأ منه ، فإنه لا شيء أعظم من حكم الله ، فنترك حكم الله له . وعن أبي هريرة عن رسول الله ، A: « أمتى يدخلون الجنة إلا من أبي » قالوا: ومن يأبي؟ قال: « من أطاعنى دخل الجنة ومن عصانى فقد أبي » قال عمر: قال رسول الله ، A: « إن الله لا يجمع أمتى - أو قال - أمة محمد على ضلالة ، ويد الله مع الجماعة ، ومن شذ شذ في النار » يعني أنه لو اجتمع الناس على ضلاله لكان واحد منهم ولا بد على حق يخالفهم في الضلالة ، فهو الجماعة حينئذ ، فلو اجتمع أهل الدنيا على ضلاله ، فلا بد أن يكون واحد ولو من قومنا على الهدى في تلك المسالة ، واجتماع الأمة على ضلالة ، أن يكون الموحدون كلهم في عصر واحد على ضلالة في شيء من الفروع ، أو الأصول ، وليس الاجتماع على الضلاله أو يجتمع ثلاثة وعدد مخصوص ، أو أهل بلد أو قبيلة أو اهل بلد أو محو ذلك فقط . قال أبو موسى الأشعرى قال رسول الله ، A: