فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 7694

« هي مائة درجة ، وكل درجة منها عرضها السموات والأرض » وقيل: عرض بابها كعرض السموات والأرض ، وهو قول ضعيف ، لأن ه خلاف الظاهر ، ولقوله A: « إن بين المصراعين من أبواب الجنة مسيرة أربعين سنة ، وسيتى يوم يزدحم الناس فيه على الباب كما يذدحم الإبل إذا وردت خمصًا ظماء » ، وفي الحديث أن في الجنة شجرة يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام ، لا يقطعها . والجنة أ'ظم من السموات والأرضينن فمعنى كونها في السماء عن يمين العرش ، أو العرش سقفها أنها عن يمينه ، مسقفة بجانبه الأيمن والله أعلم بيمينه وتمتد حتى تجاوز السماء ، فالعرش أعظم من الجنة ، وفي الحديث « ما لسموات السبع والأرضون السبع في الكرسى إلا كدارهم ألقيت في فلاة من الأرض » وفيه رواية مختلفة الألفاظ ، ويزيد بعضها على بعض ، فمعنى ما يروى: أن الجنة في السماء السابعة أنها فوق السموات وتحت العرش

كما سأل أنس عن الجنة: أفى السماء هي أم في الأرض؟ فقال: أي ارض وأى سماء تسع الجنة ، فقيل: فاين هي؟ فقال: فوق السموات تحت العرش وفي الحديث « سقف الفردوس عرش الرحمن » وعن قتادة: الجنة فوق السموات السبع ، والنار تحت الأرضين السبع ، وروى أن موسى على نبينا وE سأل ربه عن أدنى أهل الجنة منزلة ، فأوحى الله إليه أنه رجل يأتي بعد ما يدخل أهل الجنة فيقال له أترضى أن يكون لك ما كان لملك من الملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت أي ربي فيقال: لك ذلك ، ومثله معه ومثله معه ، فقال في الخامسة: أرضيت أي ربي ، فيقال له: لك ذلك ، وعشر أمثاله ، فيقول: رضيت . أي ربي . فقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك . وعن ابن عمر: قال رسول الله A: « إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جناته وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرياته مسيرة الف سنة » قلت: لعل هذا من أمته A ، والمذكور في الحديث قبله من أمة موسى ، كأنه سأل موسى ربه تبارك وتعالى ، عن أدنى أهل الجنة من بنى إسرائيل ، أو هذه الغاية في الحديث هي واقعة قوله: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت