فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 7694

{مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا} : وهم مالذين انتقلوا من الرماة إلى النهب

{وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ} : كمن لم ينتقل منهم كعبد الله بن جبير أميرهم ومن ثبت معه حتى قتلوا ، ومن لم يضطرب من غير الرماة ، كأنس ابن النضر C ، فإنهم لما انتقلوا صار القتال وجهين ، وجه الله وهو قتلا غير الرماة ، كأنس ابن النضر C ، فإنهم لما انتقلوا ، قال ابن مسعود ما شعرت إن أحدًا من أصحاب رسول الله ، A ، يريد الدنيا ، حتى كان يوم أحد نزلت الآية وفي رواية حتى نزل فينا يوم احد {مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا} وذلك من حب الدنيا . قال الزبير: والله لقد رأيتنى أنظر إلى خدم هند ابنة عتبة وصواحبها مشمرات هوارب ما دون أخذهن قليل ولا كثير إذ مالت الرماة إلى العسكر حتى كشفنا القوم عنه ، يريدون النهب ، وخلوا ظهورنا للخيل ، فأوتينا من أدبارنا وضخ صارخ ، إلا إن محمد قد قتل . وانكفأ علينا القوم ، قال A « ا تفتح الدنيا على قوم إلا القت بينهم العدواة والبغضاء إلى يوم القيامة » قال A: للأنصار لما تعرضوا له لما سمعوا بقدوم أبي عبيدة مال البحرين: « أبشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكنى أخشى إن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من قبلكم ، فتتنافسوا كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم » قال ابن المبارك: أخبرنا ابن لهيعة قال: حدثنى سعد ابن أبي سعد ، أن رجلا قال يا رسول الله: كيف لي أن أعلم كيف أنا؟ قال: « إذا رأيت كلما طلبت شيًا من أمر الآخرة وابتغيته يسر لك ، وإذا رأيت شيئًا من أمر الدنيا وابتغيه عسر عليك ، فأنت على حال حسنة ، وإذا رأيت كلما طبت شيئًا من أمر الآخرة وابتغيته عسر عليك وإذا رايت شيئًا من أمر الدنيا وابتغيته يسر لك فأنت على حال قبيحة »

{ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ} : كفكم عن الكفار وغلبهم عليكم فانهزمتم والعطف على صدقكم الله وعده ، وقال ابو البقاء: العطف على جواب إذا المقدرة .

{لِيَبْتَلِيَكُمْ} : بالمصائب بأن يقتلوا ويجرحوا منكم ، فيظهر هل تصيرون عندها على الإيمان ، ولا تجزعون؟ أو المعنى لينعم عليكم بالثواب على اصبرن أو اريد ذلك كله عند مجيز استعمال المشترك في معاية أو معنيية .

{وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ} : غفر ذنوبكم وهو مخالفة رسول الله A ، لندمكم عنها والندم توبة ، وقد صح أنهم ندموا فلا دليل فيه للأشعرية على جواز غفران الكبيرة ، بلا توبة ومتى كانت تباعة انضم إلى الندم قضاؤها ، وتفسير العفو الكبيرة ، بلا توبة ومتى كانت تباعة انضم إلى الندم قضاؤها ، وتفسير العفو بغفران الذنب ، أظهر من أن يفسر بعدم استئصالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت