فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 7694

{فَأَثَابَكُمْ غُمًّا بِغَمٍّ} : أي الله أي جازاكم على فشلكم ، وتنازعكم وعصيانكم ، غما مع غم أو مقرونًا بغم ، فإن الجزاء والثواب في الخير واو اختصا في العرف بالخير ، ويجوز أن يكون ذلك تهكمًا بهم ، إذ خالفوا فهزموا والعطف على صرفكم ، والباء بمعنى مع أو للغلصاق المجازى ، أي مقرونًا بغم ، وتعلق بمحذوف تعت {لغمًا} المراد غموم كثيرة ، لا غمان ، وهي غم القتل ، وغم الجرح ، وغم ظفر المشركين ، وغم الإرجاف بموت رسول الله ، A ، وغم فوت الغنيمة ، وغم فوت الظفر . وقيل: الباء للسببية ، تتعلق باثاب إن المعنى اثابكم بما ذكر كله بسبب غن ، أذقتموه رسول الله ، A ، بعصيانكم له وكذا أذقتموه من لم يفشل ، ولم يعص ولم ينازع بباطل من المؤمنين ، وقيل: الباء بمعنى مع أو للإلصاق المجازى ، لكن غمان فقط ، قال الكلبى: الأول إشراف خالد مع خيل المشركين عليهم ، والثناى أنهم اغتنموا حين نظروا ابا سفيان وأصحابه مجتمعين بباب الشعب بعد الفراغ من القتال ، خافوا أن يميل عليهم أبو سفيان ، وقيل: اللأول أنهم سمعوا أن رسول الله ، A قتل ، والثاني القتل والجرخح ، وقيل: بالعكس ، فانساهم موته الغم الأول ويل الضمير المستكن في أثاب عائد إلى رسول اللهن A ، والمعنى ساواكم في الاغتمام ، لأنه اغتم بعصيانهم بالمخالفة مع حرمانهم من الغنيمة ، وبقتل أقاربهم وجرحهم ، واعتموا بما سمعوا منموته ، وموت عمه حمزة وشجه ، وكسر رباعيته .

{لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ} ك بعد مننفع كغنيمة ونصر .

{وَلاَ مَآ أَصَابَكُمْ} : منضر بعد كقتل وجرح وذل ، وقيل: على ما فاتكم أو اصابكم في تلك الواقعة ، وقد مر أن سماعهم بموته ، A ن انساهم غيره ، مما اغتنموا به ، واللام متعلق بقوله {أثابكم غما بغم} ووجه كو إثابة الغم بالغم علة لزوال الحزن أنهم يعتادوا لذلك ، وقيل: متعلق بعفا ، فإن عفو الله يزيل كل غم وقيل: لا صلة للتأكيد في الموضعين واللام متعلق باثاب أي لتحزنوا على ما فاتكم من الظفر والغم ، وما أصابكم من جرح وهزيمة عقابًا لكم .

{وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} : بعملكم أو بما تعملونه ، وبقصدكم فيجازيكم بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت