فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 7694

وأجاز الزمخشرى كون المبتدأ إذ فتكون في محل رفع ، أيك لمن من الله وقت بعثه رسولا . قال ابن هشام: لا نعلم قائلًا بذلك قاس إذ على المرفوعة المحل في أخطب ما يكون الأمير ، إذ كان قائمًا والدليل على رفع محل إذا في ذلك قول بعض: أخطب ما يكون الأمير يوم الجمعة ، برفع يوم المشهور أن الخبر محذوف ، قبل إذا وبين الله تعالى مننه بقوله:

{يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} : القرآن بعد ما كانوا جهالا ، لم يسمعوا الوحي فيسمعونها منه ، ويحفظونها ، إذ كانت سهلة الحفظ ، ويفهمنها ، إذ كانت سهلة الفهم .

{وَيُزَكِّيهِمْ} : يطهرهم من سوء الأخلاق وسوء الأخلاق والمعاصى والشرك .

{وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ} : القرآن يلقنهم ليحفظوه ، ويكرره عليهم ليحفظوه بعد أن يسمعه منهم كل من شاء منهم ، أو يعلمهم معاينة التي لا يدر العربي بمجرد عربيته .

{وَالْحِكْمَةَ} : السنة وهي الوحي الذي ليس بقرآن وسائر ما ليس بوحى مما يأخذه من القرآن ويلهمه اله ربنا من مكارم الأخلاق .

{وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ} : أي من قبل بعثه ، A ، أو من قبل ما ذكر من تلاوته ، وتزكيته ، إياهم وتعليمه إياهم الكتاب والحكمة {وإن} مخففة من الثقيله ، والمعنى: وإن الشان ، ولست أعنى بها التقدير ، أن اسمها ضمير الشأن محذوف ، أو الشأن لأنها تخفف فتهمل ، ولكم بيان الأصل والمعنى فلو ذكر لفظ الشان لكان مروفوعًان كقوله تعالىك {وإن كل} لما جميع لدينا ، وقد عملها ، ثم رأيته والحمد لله بهذا اللفظ ، وهكذا جل ألفاظ التفسير الراجعة إلى تحقيق المعنى ، وإلى علم المعقول ، والاستدلال ، تكون موافقة للعلماء المحققين المنتسيبن إلى ذلك بلا نظر في كلامهم ، وإنا في ذلك منة عظيمة وشكر واجب ، واللام في قوله:

{لَفِي ضَلالٍ مُّبِين} : لام تفيدك أن {إن} مخففة مؤكدة لا نافية ، وضلالهم المبين في خلوهم ، في اعتقادهم وأقوالهم وأفعالهم عن علم الشريعة ، اصولها وفروعها وعدم فهمهم ، وعدم العقل الكسبى . وجملة مستأنفة أو حال من هاء يعلمهم وهي مبنية لتكامل النعم ، لأن النعمة بعد المحنة ، عظم منها قبلها ، ولو تساوتا كما فضلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت