فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 7694

قال ابن عباس رضى الله عنهم: إذا كنت في سرية في سبيل الله، فكن خلفها تسوق ضعيفها، وتؤمن خائفها يكون لك مثل أجورهم، ولا ينقص من أجورهم شيء. وعن الحسن عن النبي، A: « كل عين باكية إلا اربعًا: عين فقئت في سبيل الله، وعين فاضت من خشية الله، وعين باتت ساهرة من خشية الله، وعين باتت تحرس سرية المسلمين» وعن النبي A: « كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثًا: عين بكت من خشية الله تعالى، وعين غضت عن محترم الله تعالى، وعين حرست في سبيل الله تعالى» قال بعض أصحاب رسول الله A: السيوف مفاتيح الجنة، وإذا التقى الصفان في سبيل الله تعالى تزين الحور العين واطلعن، وإذا قاتل الرجل قلن: اللهم ثبته، اللهم أعنه، وإذا أبرد احتجبن عنه، وقلن: اللهم اغفر له، فإذا قتل غفر الله له بأول قطرة تخرج من دمه كل ذنب هو له، ونزلت عليه اثنتان من الحور العين تمسحان الغبار عن وجهه، وجاء رجل إلى رسول الله، A ، فقال: يا رسول الله أنا كما ترى دميم الوجه منتن الرائحة، غير زكى الحسب، فأين انا إن قاتلت حتى قتلت؟. قال: «أنتفى الجنة» فأسلم فقال: عندي غنم فكيف أصنع بها؟ قال: «وجهها إلى المدينة ثم صح بها فإنها ترجع إلى أهلها» ففعل ذلك ثم اقتحم القتال، واقتتلوا فلما تحاجز القوم قال رسول الله A: « تفقدوا إخوانكم» ففعلوا، فقالوا: يا رسول الله ذلك الحبشى قتل في وادى كذا، فقام النبي A فلما اشرف عليه قال: «اليوم حسن الله وجهك وزكى حسبك» ، فبكى فأعرض عنه، فقالوا: رأيناك اعرضت عنه. قال: «والذي نفسي بيده لقد رأيت أزواجه من الحور العين يبتدرن حتى بدت خلاحلهن» ويقال: الغزاة ثلاثة أصناف، صنف منهم يرعى دوابهم، وصنف خادمهم وصنف يباشر القتال، فكلهم في الأجر سواء وأضلهم الذي يرعى دوابهم ويقاتل إذا حضر القتال، كما روى عن النبي A أنه قال: «أعظم القوم أجرًا خادمهم» وعن انس عن رسول الله، A « ما من عبد يموت وله خير عند الله يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، وأن له الدنيا وما فيها وإن أعطى الدنيا لما خاف من هول الموت إلا الشهيد، لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل مرة أخرى» أي لأنه لا يجد ألم الموت كما مر في الحديث. قال سعيد بن جبير في قوله تعالى: {فَصعِق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله} إنهم الشهداء متقلدين السيوف حول العرش، قال قتادة: فإن الله تعالى أعطى المجاهدين في سبيل الله ثلاث خصال: من قتل منهم صار حيا مرزوقًا ومن غلب أعطاه الله أجرًا عظيمًا، ومن عاش رزقه الله رزقًا حسنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت